الصفحة 27 من 289

، رأيته مستغنيا عن الناس ورأيت الناس محتاجين إليه، قال: حسبك كيف يضل قوم هذا فيهم؟ 576\ 4

-وقال أبو سعيد بن الأعرابي في طبقات النساك: كان عامة من ذكرنا من النساك يأتون الحسن ويسمعون كلامه، ويذعنون له بالفقه في هذه المعاني خاصة، وكان عمرو بن عبيد وعبد الواحد بن زيد من الملازمين له، وكان له مجلس خاص في منزله لا يكاد يتكلم فيه إلا في معاني الزهد والنسك وعلوم الباطن، فإن سأله إنسان غيرها تبرم به وقال إنما خلونا مع إخواننا نتذاكر، فأما حلقته في المسجد فكان يمر فيها الحديث والفقه، وعلم القرآن واللغة وسائر العلوم، وكان ربما يسأل عن التصوف فيجيب، وكان منهم من يصحبه للحديث، وكان منهم من يصحبه للقرآن والبيان، ومنهم من يصحبه للبلاغة، ومنهم من يصحبه للإخلاص وعلم الخصوص كعمرو بن عبيد وأبي جهير وعبد الواحد بن زيد وصالح المري وشميط وأبي عبيدة الناجي وكل واحد من هؤلاء اشتهر بحال يعني في العبادة 579\ 4

-وقال سليمان الأحول: لقيت عكرمة ومعه ابن له، قلت: أيحفظ هذا من حديثك شيئا؟ قال: إنه يقال أزهد الناس في عالم أهله 19\ 5

-حدثني مالك: أن ابن سيرين كان قد ثقل وتخلف عن الحج، فكان يأمر من يحج أن ينظر إلى هدي القاسم ولبوسه وناحيته، فيبلغونه ذلك فيقتدي بالقاسم 57\ 5

-قال يحيى بن سعيد: سمعت القاسم بن محمد يقول: لأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعرف حق الله عليه، خير له من أن يقول ما لا يعلم. وقال هشام بن عمار عن مالك قال: أتى القاسم أمير من أمراء المدينة فسأله عن شيء؟ فقال: إن من إكرام المرء نفسه، أن لا يقول إلا ما أحاط به علمه. وعن أبي الزناد قال: ما كان القاسم يجيب إلا في الشيء الظاهر، وكان القاسم قليل الحديث، قليل الفتيا، وكان يكون بينه وبين الرجل المداراة في الشيء فيقول له القاسم: هذا الذي تريد أن تخاصمني فيه هو لك، فإن كان حقا فهو لك، فخذه ولا تحمدني فيه، وإن كان لي فأنت منه في حل وهو لك 57\ 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت