-عن أبي سنان سمعت وهبا يقول لعطاء الخراساني: كان العلماء قبلنا قد استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم، فكانوا لا يلتفتون إليها، وكان أهل الدنيا يبذلون دنياهم في علمهم، فأصبح أهل العلم يبذلون لأهل الدنيا علمهم، رغبة في دنياهم، وأصبح أهل الدنيا قد زهدوا في علمهم، لما رأوا من سوء موضعه عندهم 549\ 4
-وعن وهب قال: قرأت في بعض الكتب: ابن آدم لا خير لك في أن تعلم ما لم تعلم ولم تعمل بما علمت، فإن مثل ذلك كرجل احتطب حطبا، فحزم حزمة فذهب يحملها فعجز عنها، فضم إليها أخرى. عن وهب: الأحمق إذا تكلم فضحه حمقه، وإذا سكت فضحه عيه، وإذا عمل أفسد، وإذا ترك أضاع، لا علمه يعينه، ولا علم غيره ينفعه، تود أمه أنها ثكلته، وامرأته لو عدمته، ويتمنى جاره منه الوحدة، ويجد جليسه منه الوحشة 550\ 4
-قال مكحول: ما زلت مضطلعا على من ناواني، حتى عاونهم علي رجاء بن حيوة، وذلك أنه كان سيد أهل الشام في أنفسهم. قلت: كان ما بينهما فاسدا، وما زال الأقران ينال بعضهم من بعض، ومكحول ورجاء إمامان، فلا يلتفت إلى قول أحد منهما في الآخر 558\ 4
-قال أيوب السختياني: كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حجج، ما يسأله عن المسألة هيبة له 573\ 4
-عن الربيع بن أنس قال: اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله، فليس من يوم إلا أسمع منه مالم أسمع قبل ذلك 575\ 4
-خالد بن صفوان قال: لقيت مسلمة بن عبد الملك فقال: يا خالد أخبرني عن حسن أهل البصرة؟ قلت: أصلحك الله أخبرك عنه بعلم، أنا جاره إلى جنبه، وجليسه في مجلسه، وأعلم من قلبي به، أشبه الناس سريرة بعلانية، وأشبهه قولا بفعل، إن قعد على أمر قام به، وإن قام على أمر قعد عليه، وإن أمر بأمر كان أعمل الناس به، وإن نهى عن شيء كان أترك الناس له