الصفحة 18 من 289

-ومن كلام محمد بن نصر قال: لما كانت المعاصي بعضها كفرا، وبعضها ليس بكفر، فرق تعالى بينها، فجعلها ثلاثة أنواع: فنوع منها كفر، ونوع منها فسوق، ونوع منها عصيان ليس بكفر ولا فسوق، وأخبر أنه كرّهها كلها إلى المؤمنين، ولما كانت الطاعات كلها داخلة في الإيمان، وليس فيها شيء خارج عنه، لم يفرق بينها فما قال: حبب إليكم الإيمان والفرائض وسائر الطاعات، بل أجمل ذلك فقال: حبب إليكم الإيمان ) الحجرات 7 (فدخل فيه جميع الطاعات، لأنه قد حبب إليهم الصلاة والزكاة وسائر الطاعات حب تدين، ويكرهون المعاصي كراهية تدين، ومنه قوله عليه السلام:"من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن"35\ 14

-قال عثمان الحيري الصوفي: من أمّر السنة على نفسه، قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمّر الهوى على نفسه نطق بالبدعة، قال تعالى: وإن تطيعوه تهتدوا {(النور 54(قلت: وقال تعالى} ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله 63\ 14

-ابن عطاء الزاهد العابد المتأله، كان له في كل يوم ختمة، وفي رمضان تسعون ختمة، وبقي في ختمة مفردة بضع عشرة سنة، يتفهم ويتدبر 256/ 14

-قال أبو عثمان المغربي: ليكن تدبرك في الخلق تدبر عبرة، وتدبرك في نفسك تدبر موعظة، وتدبرك في القرآن تدبر حقيقة، قال الله تعالى: أفلا يتدبرون القرآن ) النساء 82(جرأك به على تلاوته، ولولا ذلك لكلت الألسن عن تلاوته 321\ 16

-قال أبو الفتح عبدالرحيم خادم ابن خفيف: سمعت الشيخ يقول: سألنا يوما أبو العباس ابن سريج بشيراز ونحن نحضر مجلسه للفقه فقال: أمحبة الله فرض أو لا؟ فقلنا: فرض قال: ما الدليل؟ فما فينا من أجاب بشيء، فسألناه، فقال: قوله تعالى قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم .... {إلى قوله} أحب إليكم من الله ورسوله {)التوبة 24 (قال: فتوعدهم الله على تفضيل محبتهم لغيره على محبته، والوعيد لا يقع إلا على فرض لازم. قال ابن باكويه سمعت ابن خفيف يقول: كنت في بدايتي ربما أقرأ في ركعة واحدة عشرة آلاف} قل هو الله احد وربما كنت أقرأ في ركعة القران كله 336\ 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت