الصفحة 12 من 289

الليل إلى خربة، فإذا فيها سابلة فقال بعضهم: نرحل، وقال بعضهم: حتى نصبح فإن فضيلًا على الطريق يقطع علينا. قال: ففكرت وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي، وقوم من المسلمين ها هنا يخافوني، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع، اللهم إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام 423\ 8

-قال مخزر بن عون: أتيت الفضيل بمكة فقال لي: يا محرز وأنت أيضا مع أصحاب الحديث؟ ما فعل القرآن؟ والله لو نزل حرف باليمن، لقد كان ينبغي أن نذهب حتى نسمعه، والله لأن تكون راعي الحمر، وأنت مقيم على ما يحب الله، خير لك من الطواف، وأنت مقيم على مايكره الله 430\ 8

-قال يحيى بن أيوب: دخلت مع زافر بن سليمان على الفضيل بن عياض، فإذا معه شيخ، فدخل زافر وأقعدني على الباب، قال زافر: فجعل الفضيل ينظر الي ثم قال: هؤلاء المحدثون يعجبهم قرب الإسناد ألا أخبرك بإسناد لا شك فيه رسول الله عن جبريل عن الله نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد { [التحريم 6] فأنا وأنت يا أبا سليمان من الناس، ثم غشي عليه وعلى الشيخ، وجعل زافر ينظر إليهما، ثم خرج الفضيل وقمنا، والشيخ مغشي عليه 438\ 8

-علي بن الفضيل بن عياض، من كبار الأولياء، ومات قبل والده، قلت: خرج هو وأبوه من الضعف الغالب على الزهاد والصوفية، وعدا في الثقات إجماعا، وكان علي قانتا لله خاشعا وجلا ربانيا كبير الشأن. قال الخطيب: مات قبل أبيه بمدة، من آية سمعها تقرأ فغشي عليه وتوفي في الحال. قال إبراهيم بن الحارث العبادي: حدثنا عبدالرحمن بن عفان: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: صليت خلف فضيل بن عياض المغرب، وابنه علي إلى جانبي فقرأ: ألهاكم التكاثر {فلما قال} : لترون الجحيم سقط علي على وجهه مغشيا عليه، وبقي فضيل عند الآية، فقلت في نفسي: ويحك أما عندك من الخوف ما عند الفضيل وعلي، فلم أزل أنتظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت