فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 32

فقلنا له ما الاسم قال سموأل.*.*.*.*.*. على أنني أكني بعمرو ولا عمرا

وما شرفتني كنية عربية.*.*.*.*.*.*. ولا أكسبتني لا ثناء ولا فخرًا

ولكنها خفت وقلت حروفها.*.*.*.*.*. ولست كأخرى إنما جعلت وقرا

فأخبر - كما ترى - أنه اختارها على بغضه لأهلها، لقلة حروفها وخفتها على اللسان وفي السمع.

ومنها: أن يكون حسنًا في المعنى، ملائمًا لحال المسمى، جاريًا في أسماء أهل طبقته وملته وأهل مرتبته"انتهى كلام الماوردي."

وهذا بمعنى ما تقدم في فواتح هذا الكتاب: أن الاسم كالثوب، إن قصر شان، وإن طال شان.

فمراعاة أسماء أهل طبقته وقبيلته ربط أسري والتحام عائلي.

ومراعاة أسماء أهل ملته ربط ديني عقدي.

ومراعاة أسماء أهل مرتبته ربط أدبي بإنزال المرء نفسه منزلها، حتى لا يتندر به.

فهذه اللفتة النفسية من الماوردي رحمه الله تعالى أذكر بها عرب هذه الجزيرة للابتعاد عن هذه الأسماء التي لا تليق بخصوص قيمهم، وأن من الأسماء ما يستملح على الصغير ثم إذا كبر صار مشينًا، كالثوب القصير على الطويل.

وفي تفسير قول الله تعالى عن عبده يحيى: (لم نجعل له من قبل سميا) [مريم: 7] ، قال القرطبي رحمه الله تعالى:"وفي هذه الآية دليل وشاهد أن الأسامي السنع - أي: الجميلة - جديرة بالأثرة، وإياها كانت العرب تنتحي في التسمية، لكونها أنبه وأنزه، حتى قال القائل:"

سنع الأسامي مسبلي أزر.*.*.*.*.*.*.*. حمرٍ تمس الأرض بالهدب

وقال رؤبة للنسابة البكرى وقد سأله عن نسبه: أنا ابن العجاج. فقال: قصرت وعرفت"انتهى [1] "

-الأصل الثامن: في الأسماء المحرمة

(1) -"تفسير القرطبي" (11/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت