فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 32

دلت الشريعة على تحريم تسمية المولود في واحد من الوجوه الآتية:

1 -اتفق المسلمون على أنه [1] يحرم كل اسم معبد لغير الله تعالى، من شمس أو وثن أو بشر أو غير ذلك، مثل: عبد الرسول، عبد النبي، عبد علي، عبد الحسين، عبد الأمير (يعني: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه) ، عبد الصاحب (يعني: صاحب الزمان المهدي المنتظر) ، وهي تسميات الروافض.

وقد غير النبي صلى الله عليه وسلم كل اسم معبد لغير الله تعالى، مثل: عبد العزى، عبد الكعبة، عبد شمس، عبد الحارث.

ومن هذا الباب: غلام الرسول، غلام محمد، أي: عبد الرسول ... وهكذا.

والصحيح في عبد المطلب المنع.

ومن هذا الغلط في التعبيد لأسماء يظن أنها من أسماء الله تعالى وليست كذلك مثل: عبد المقصود، عبد الستار، عبد الموجود، عبد المعبود، عبد الهوه، عبد المرسل، عبد الوحيد، عبد الطالب ... فهذه يكون الخطأ فيها من جهتين:

من جهة التسمية الله بما لم يرد به السمع، وأسماؤه سبحانه توفيقية على النص من كتاب أو سنة.

والجهة الثانية التعبيد بما لم يسم الله به نفسه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.

2 -التسمية باسم من أسماء الله تبارك وتعالى فلا تجوز التسمية باسم يختص به الرب سبحانه، مثل: الرحمن، الرحيم، الخالق، البارئ ... وقد غير النبي صلى الله عليه وسلم ما وقع من التسمية بذلك.

وفي القرآن العظيم: (هل تعلم له سميًا) [مريم: 15] ، أي لا مثيل له يستحق مثل اسم الذي هو الرحمن [2] .

3 -التسمية بالأسماء الأعجمية المولدة للكافرين الخاصة بهم [3] .

والمسلم المطمئن بدينه يبتعد عنها وينفر منها ولا يحوم حولها.

وقد عظمت الفتنة بها في زماننا، فيلتقط اسم الكافر من أوربا وأمريكا وغيرهما، وهذا من أشد مواطن الإثم وأسباب الخذلان، ومنها: بطرس، جرجس، جورج، ديانا، روز، سوزان ... وغيرها مما سبقت الإشارة إليه.

(1) -"مراتب الإجماع" (ص154) ،"مجموع الفتاوى" (1/ 378 - 379) .

(2) - انظر:"تفسير القرطبي" (11/ 130) .

(3) - انظر:"أحكام أهل الذمة" (2/ 768 - 769) مهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت