فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 32

وهذا من أسرار التشريع، إذ النسبة إلى الأب أشد في التعريف وأبلغ في التمييز، لأن الأب هو صاحب القوامة على ولده وأمه في الدار وخارجها، ومن أجله يظهر في المجامع والأسواق، ويركب الأخطار في الأسفار لجلب الرزق الحلال والسعي في مصالحهم وشئونهم، فناسبت النسبة إليه لا إلى ربات الخدور، ومن أمرهن الله تعالى بقوله: (وقرن في بيوتكن) [الأحزاب: 33] .

-الأصل الخامس: في حسن الاختيار

يجب على الأب اختيار الاسم الحسن في اللفظ والمعنى في قالب النظر الشرعي واللسان العربي، فيكون: حسنًا، عذبًا في اللسان، مقبولًا للأسماع، يحمل معنى شريفًا كريمًا، ووصفًا سابقًا خاليًا مما دلت الشريعة على تحريمه أو كراهته، مثل: لوثة العجمة، وشوائب التشبه، والمعاني الرخوة.

ومعنى هذا أن لا تختار اسمًا إلا وقد قلبت النظر في سلامة لفظه، ومعناه، على علم ووعي وإدراك، وإن استشرت بصيرًا في سلامته مما يحذر، فهو أسلم وأحكم.

ومن الجاري قولهم: حق الولد على والده أن يختار له أمة كريمة، وأن يسميه اسمًا حسنًا [1] وأن يورثه أدبًا حسنًا.

والأسماء المشروعة رتب ومنازل، وإليك بيانهًا في الأصل الآتي:

-الأصل السادس: في مراتب الأسماء استحبابا وجوازًا

هي في الاستحباب والجواز رتب ومنازل على الترتيب الآتي:

1 -استحباب التسمية بهذين الاسمين: عبدالله، وعبدالرحمن، وهما أحب الأسماء إلى الله تعالى، كما ثبت الحديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي رواه مسلم وأبو داود وغيرهما، وذلك لاشتمالهما على وصف العبودية التي هي الحقيقة للإنسان.

(1) - وفي ذلك حديث لا تصح، فانظر:"السلسلة الضعيفة" (رقم 199) ، و"إتحاف السادة المتقين" (6/ 317 - 318)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت