فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 26

وثبت حديث معاذ بما له من المتابعة و الشواهد أن النبي ? قال: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: ومنها: عن ماله من أين اكتسبه؟ وفيما أنفقه؟» [1] .

(1) حديث معاذ أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (11/441) وفي اقتضاء العلم العمل (17-18) وابن عساكر في تاريخ دمشق (35/118) والبيهقي في المدخل إلى السنن (493) وفي الشعب (1785) والطبراني في الكبير (20/60) من طريق صامت بن معاذ، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن سفيان الثوري، عن صفوان بن سليم، عن عدي بن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ به مرفوعًا.

وأخرجه الدارمي في مقدمة السنن (566) وابن أبي شيبة في المصنف (7/125) وابن السري في الزهد (724) من طريق ليث بن أبي سليم، عن عدي به موقوفًا.

وأخرجه البزار (2640) من طريق ليث به مرفوعًا.

قال الدارقطني في العلل (6/47) : يرويه عدي بن عدي واختلف عنه؛ فرواه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن الثوري، عن صفوان بن سليم، عن عدي بن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ بن جبل، عن النبي ? ووهم في قولهم عن صفوان، وإنما روى الثوري هذا الحديث عن ليث بن أبي سليم، عن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ موقوفًا، ورواه محمد بن حسان الأزرق، عن قبيصة، عن الثوري، عن ليث بهذا الإسناد، فقال فيه: قال قبيصة: أراه رفعه، ورواه هناد بن السري، عن قبيصة، عن الثوري بهذا الإسناد موقوفًا غير مرفوع وهو الصحيح، عن الثوري ورواه سيف بن محمد بن أخت سفيان الثوري، عن ليث، عن عدي بن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ، عن النبي ?، وخالفه أخوه عمار بن محمد روى عن ليث بهذا الإسناد موقوفا، وكذلك رواه عبد الله بن إدريس، وحماد بن سلمة، عن ليث، ورواه زهير بن معاوية، عن ليث، عن عدي فقال: عن رجاء بن حيوة أو غيره، عن معاذ بن جبل، وإنما أراد عن الصنابحي، والصحيح أنه موقوف.

قلت: وللحديث شاهد عن أبي برزة الأسلمي أخرجه الترمذي (2417) أبو يعلى (7434) والخطيب في اقتضاء العلم (16-17) والآجري في أخلاق العلماء (50) والدارمي في مقدمة السنن (554) والروياني في مسنده (1313) من طريق الأسود بن عامر، عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة به. وهذا سند ضعيف فيه سعيد بن عبد الله مولى أبي برزة مجهول كما في الجرح والتعديل. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (10/232) من طريق إبراهيم الزراع عن ابن نمير عن الأعمش به، وهذه الطريق فيها إبراهيم الزراع لا يعرف، مع العلة السابقة.

وأخرجه الطبراني في الأوسط (3/104) من طريق آخر وفيه: معروف بن خربوذ ضعيف.

وجاء الحديث عن ابن مسعود أخرجه الترمذي (2416) وأبو يعلى (5271) والطبراني في الكبير (10/9772) وفي الصغير (760) والبزار (1435) وابن عساكر في تاريخ دمشق (43/92) وابن حيان في طبقات المحدثين (4/146) والآجري في أخلاق العلماء (51) من طريق حسين بن قيس الرحبي، ن عطاء، عن ابن عمر عن ابن مسعود به. وسنده ضعيف جدًا في سنده حسين بن قيس الرحبي متروك، قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث بن مسعود، عن النبي ?، الا من حديث الحسين بن قيس، وحسين بن قيس يضعف في الحديث من قبل حفظه، قلت بل متروك.

وللحديث شاهد أخر عن ابن عباس أخرجه الطبراني في الأوسط (10/185) من طريق حسين بن الحسن الأشقر نا هشيم عن أبي هاشم الرماني عن مجاهد عن بن عباس. وهذه الطريق فيها أيضًا الحسين بن الحسن الأشقر ضعيف، وفيها: زيادة منكرة وهي بعد قوله ومن أين اكتسبه (وعن حب آل البيت) .

وله شاهد آخر عن أبي ذر أخرجه ابن عساكر (4/295) من طريق الحارث بن محمد المكفوف ناأبو بكر بن عياش عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن أبي ذر به، وذكر الحديث الذهبي في ميزان الإعتدال عند ترجمة الحارث بن محمد المعكوف قال: أتى بخبر باطل. اهـ وفي سنده معروف بن خربوذ ضعيف.

وللحديث شاهد آخر عن أبي سعيد، أخرجه ابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (847) ، وفيه عطية العوفي ضعيف.

قلت: والحديث يثبت بهذه الطرق والشواهد، وهو من باب قول الله عزوجل: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ} [الصافات:24] ، ويقول سبحانه: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} [الانبياء:1] . وثبت عند مسلم (1905) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ? قال: « إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه: رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت