وأيضًا الله يقول: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى} [العلق:6 -7] فالغنى مفتاح الطغيان.
والحي لا تؤمن عليه الفتنة لحديث: كعب بن مالك رضي الله عنه أن النبي ? قال: «لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال» أخرجه الترمذي وهو حديث صحيح [1] .
والله عز وجل يقول: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آَمِنُونَ} [سبأ: 37] .
وما كان ذريعة إلى شر؛ فإن الشر يتوقع منه، ولهذا ثبت عند أحمد في المسند من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: «ما أخشى عليكم الفقر، ولكن أخشى عليكم التكاثر، وما أخشى عليكم الخطأ، ولكن أخشى عليكم العمد» [2] ،
(1) أخرجه الترمذي (2336) وأحمد (4/160) وابن أبي عاصم في الآحاد (2516) وابن حبان (3223) والقضاعي في مسند الشهاب (1022و1023) والطحاوي في مشكل الآثار (4325) والطبراني في الكبير (19/404) والأوسط (3319) والحاكم (4/318) من طرق ثلاث إلى معاوية بن صالح، أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه، عن كعب بن عياض به. وسنده صحيح وقد ذكره شيخنا العلامة الوادعي رحمه الله في الصحيح المسند (1093) وقال: حديث حسن وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
قلت: حكم شيخنا رحمه الله على الحديث بالحسن على الطريق التي ساقها عن الترمذي من أجل الحسن بن سوار، وقد توبع.
(2) أخرجه أحمد (2/308) والحاكم (2/534) والبيهقي في الشعب (10314) من طريق محمد بن بكر، وأخرجه ابن حبان (3222) من طريق خالد بن حيان كلاهما عن جعفر بن برقان قال: سمعت يزيد الأصم عن أبي هريرة به. وهذا سند صحيح، صححه الحاكم وقال على شرط مسلم.
قلت: محمد بن بكر، وقد توبع بخالد بن حيان عند ابن حبان، قال في التقريب صدوق يخطئ اهـ، لكن قد وثقه جماعة كابن معين والدارقطني والنسائي وابن سعد وغيرهم. وكذا محمد بن بكر قال في التقريب: صدوق قد يخطئ اهـ قلت: وقد وثقه ابن معين والذهبي وابن سعد وأبو داود وغيرهم، وأخرج له البخاري في موضعين، والحديث من طريق محمد بن بكر على شرط مسلم.