وثبت عند الترمذي من حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه، أن رسول الله ? كان إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة؛ من الخصاصة، وهم أصحاب الصفة حتى يقول الأعراب: هؤلاء مجانين، أو مجانون، فإذا صلى رسول الله ? انصرف إليهم فقال: «لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة» [1] .
وأخرج مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ? قال: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه» [2] .
وصح عند الترمذي من حديث فضالة بن عبيد أنه سمع رسول الله ? يقول: «طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع» [3] .
وأخرج مسلم من حديث عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله ? قال: «... وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال...» [4]
(1) أخرجه الترمذي (2368) وأحمد (6/18) وابن حبان (724) والبزار في مسنده (3750 و3751) والطبراني في الكبير (18/798 -800) وغيرهم من طريق أبي هاني، أن أبا علي عمرو بن مالك أخبره عن فضالة بن عبيد به. وهذا سند صحيح.
(2) أخرجه مسلم (1054)
(3) أخرجه الترمذي (2349) وأحمد (6/19) وابن حبان (705) والطبراني (18/786و778) وابن المبارك في الزهد (553) والقضاعي في سند الشهاب (616 و617) والحاكم (4/34 و122) من طريق أبي هاني أن أبا علي أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد به.
(4) أخرجه مسلم (2865) .