* وقال في (9/433) : إن لم يكن دليل آخر غير هذا الحديث الشريف لكفى حجة واضحة وبينة لائحة على أن الفقير الصابر خير من الغني الشاكر.
* وممن قال بهذا القول الإمام أحمد كما في الآداب الشرعية (2/107) : قال: قال المروذي قال أبو عبد الله كأنك بالموت وقد فرق بيننا أنا لا أعدل بالفقر شيئًا أنا أفرح إذا لم يكن عندي شيء.
* وقال: (2/367) : وقال المروذي سمعت أبا عبد الله يقول ما أعدل بفضل الفقر شيئا أتدري إذا سألك أهلك حاجة لا تقدر عليها أي شيء لك من الأجر ما قل من الدنيا كان أقل للحساب.
* وقال: في لمصدر السابق وقال أيضا عن أحمد: ما أعدل بالصبر على الفقر شيئًا كم بين من يعطى من الدنيا ليفتتن إلى آخر تزوى عنه.
* قلت: وقد جاء رواية أخرى عن الإمام أحمد كما ذكر ابن تيمية وابن القيم وغيره، قال ابن مفلح في الآداب الشرعية (4/142) : هما روايتان عن الإمام أحمد وذكر القاضي أبو الحسين أن أصحهما أن الفقير الصابر أفضل.
* وممن قال بهذا القول ابن الجوزي كما في الآداب الشرعية (4/143) : قال: قال ابن الجوزي: وأما التفضيل بين الغني والفقير فظاهر النقل يدل على تفضيل الفقير، ولكن لابد من تفصيل.
إلى أن قال: وإن أخذت بالأكثر: فالفقير عن الخطر أبعد؛ لأن فتنة الغنى أشد من فتنة الفقر وانظر الفتح (11/275) .
* وقال بهذا: عبد الله بن مرزوق كما في الفتح (11/276) : قال: قال وإذا كان الأمر كذلك فالأفضل ما اختاره النبي ? وجمهور أصحابه؛ من التقلل في الدنيا، والبعد عن زهراتها.
* وبه قال الماوردي كما في الآداب الشرعية (4/144) : قال: قال القرطبي: ذهب قوم إلى تفضيل الغني؛ لأن الغني مقتدر، والفقير عاجز، والقدرة أفضل من العجز، قال الماوردي: وهذا مذهب من غلب عليه حب النباهة، وذهب آخرون إلى تفضيل الفقير لأن الفقير تارك، والغني ملابس، وترك الدنيا أفضل من ملابستها، قال الماوردي: وهذا مذهب من غلب عليه حب السلامة.