فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 26

* وبه قال: بن هبيرة الوزير الحنبلي كما في الآداب لابن مفلح بالرقم السابق قال: قال ابن هبيرة الوزير الحنبلي: لو لم يكن في الفقر إلاَّ انه باب رضا الله، ولو لم يكن في الغنى إلا أنه باب سخط الله لكفى، لأن الإنسان إذا رأى الفقير رضي عن الله في تقديره، وإذا رأى الغني تسخط بما هو عليه وذلك يكفي في فضل الفقير على الغني.

* وممن قال بهذا القول: السرخسي في المبسوط (14/131) : ثم يستدل بظاهر هذا الحديث من يقول بأن الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر؛ فإن النبي عليه السلام قدم صفة الغنى لوارثة سعد فقال: «إنك إن تدع عيالك أغنياء» [1] ولكنا نقول قدم صفة الغنى لهم، واختار الفقر لنفسه، والأفضل ما اختاره رسول الله لنفسه، ثم إنما قدم الغني على الفقير الذي يسأل، كما قال من أن تدعهم فقراء يتكففون الناس أي يلحون في السؤال، ونحن إنما نقدم الفقير الصابر، دون الذي يسأل كما وصفهم الله بقوله تعالى: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا} وهذا لأن الفقر مع الصبر أسلم للمرء وأزين للمؤمن.

* وممن قال بهذا القول محمد الشيباني في الكسب (56) قال: فاتضح بما قررنا أن الفقير الصابر أفضل من الغني الشاكر وفي كل خير.

* وممن قال بهذا القول محمد بن أبي بكر الرازي في تحفة الملوك (474) قال: التفضيل بين الفقير والغني، والفقير الصابر أفضل من الغني الشاكر، وقيل: العكس والأول عندي أصح.

* وممن قال بهذا: عبد القاهر البغدادي صاحب كتاب الفرق بين الفرق حيث ألف رسالة كما ذكر في المقدمة بعنوان: تفضيل الفقير الصابر على الغني الشاكر.

(1) قطعة من حديث سعد بن أبي وقاص: أخرجه البخاري (1295) ومسلم (1628) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت