فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 26

وثبت أنه قال: رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره [1] ، من أين جاءه الشعث؟، ومن أين جاءه الغبر؟، والثياب المقطعة إلا من الفقر، هذا من أسباب استجابة دعائه وأنه لو أقسم على الله لأبره.

ثم اعلموا أن الفقر قد يقبل بقلب الإنسان على التواضع، فترى المتواضعين غالبهم الفقراء عندهم التواضع والسكينة، وفي الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ?: «احتجت النار والجنة، فقالت هذه: يدخلني الجبارون والمتكبرون، وقالت هذه: يدخلني الضعفاء والمساكين، فقال الله عز وجل لهذه: أنت عذابي أعذب بك من أشاء، وقال لهذه: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها» [2] . إذا فالفقراء هم محط رحمة رب العالمين.

(1) إشارة إلى حديث أنس أخرجه الترمذي (3854) والحاكم (3/292) وعبد بن حميد في المسند (1236) والطبراني في الأوسط (861) وغيرهم من عدة طرق إلى أنس، وهو حديث حسن.

وأصل الحديث في مسلم من حديث أبي هريرة (2622) أن النبي ? قال: «رب أشعث مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره» .

(2) أخرجه البخاري (4850) ومسلم رقم (2846) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت