الصفحة 8 من 87

عرفوا القسم الثالث أن ورقه كورق الكرنب وأطول منه مع رطوبة قليلة متشبثة وبذره أحمر مائل إلى السواد والمؤيد الثاني أن الحكيم بقراط قرر في زمانه لرفع الوباء نباتًا يحرق في خندق باطراف البلدة ليكون دخانه باعثا لعدم وصول الوباء إلى البلدة وكان ذلك النبات قسمًا من أقسام القلومس وهذا الأثر موجود في تنباكو انتهى معربا ملخصا وفي مخزن الادوية أيضًا بعد ذكر أقسامه وأنواع الانتفاع به أنه حار يابس معطش مجفف مضر للقلب والدماغ مورث للسدد والمخفقات وتكدر الحواس مغلظ للدم ودخانه مصلح فساد الهواء الوبائي منق للرطوبات الدماغية انتهى وفيه أيضًا في حرف القاف قلومسن بضم القاف واللام وسكون الواو وضم الميم في آخره سين مهملة لفظ يوناني بمعنى آذان الدب نبات منقسم على خمسة أقسام منها ماهيز هرج بفتح الميم والألف وكسر الهاء وفتح الراء المهملة بعد الزاء المعجمة معرب ماهي زهره فارسي بمعنى اسم السمك لكونه قاتلا له انتهى معربا بالمتقطا وإن شئت التفصيل في تحقيق أحوال قلومسن وماهيز هرج والتتن فارجع إليه فأنها لكشف أحوال الادوية مخزن حسن الباب الأول في ذكر روايات الفقهاء في شرب الدخان منعا وحرمة وكراهة واباحة قال الشرغالي (1) في شرح منظومة إبن وهبان في فصل الكراهة والاستحسان مسألة مهمة اجبت ذكرها لمناسبة الحشيش فإنه سألني بعض العظماء عن شرب الدخان الذي

(1) هو حسن بن عمار بن علي أبو الاحلاص المصرف الحنفي مؤلف نور الأيضاح وشرحه مراقي الفلاح وستين رسائل في متفرقات المسائل كان من أعيان الفقهاء وفضلاء عصره ومن سار ذكره فانتشر أمره أخذ عن عبد الله التحريري ومحمد المحبي وعلي بن غانم المقدسي ودرس بالجامع الأزهر ومات يوم الجمعة حادي عشر رمضان سنة 1069 وعمره خمس وسبعون سنة والشرنبلالي بضم الشين مع الراء وسكون النون وضم الباء ثم لام ألف بعدها لام نسبة إلى شرا بلولة على غير قياس بلدة بسواء مصر كذا في خلاصة الأثر 12 سنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت