الصفحة 6 من 87

التبيان في الزجر عن شرب الدخان ان تنباكو قسم من أقسام ماهيز هرج الجبلي الذي يسمى قلومس لأنه تشبه في الماهية بالقسم الثالث من القلومس وفي السمية تشبه ماهيز هرّج لأن الاطباء عرفوا القسم الثالث من الأقسام الخمسة من قلومس أن ورقه كورق الكرنب لكن اطول منه مع رطوبة قليلة * وساقه أكبره بذره يميل إلى السواد ولأنه وقع الوباء في زمان بقراط الحكيم فقرر نبأتا بان يحرق في الخندق الذي حول البلد ويدخن به ودخانه صار باعثا لعدم وصول الوباء وتاثيره لأحد ممن في البلد والنبات كان قسمًا من قلومس وهذا الأثر موجود في تدخين التنباك وفي كل بلدة شاع فيها الدخان قل الوباء فيها بالتدريج حتى انعدم الوباء وهو حار يابس في آخر الثالثة يعطس معطش مجفف سم لأقسام الحيتان ودخانه مصلح لفساد الهواء ومنق المرطوبات الدماغية ومحركها لوجع الإنسان الرطوبي ورماده لجراحات الدواب ومع وهن الورد للمجرب المتقرح وهو يضر القلب والدماغ ويغلظ الدم ويورث السدد والخفقان ويكدر حواس المحرورين والسوداوين انتهى وقال صاحب التحفة أيضًا عند ذكر قلومس أنه لغة يونانية بمعنى اذان الدبّ وهو خمسة اضاف وما هيز هرج نوع منه ثم عرف الاصناف الخمسة إلى إن وصل إلى الخامس منه فقال إن ماءه يقتل الحيتان وجميع أقسامه حارة يابسة وعروقه في الأفعال قائم مقام ماهيز هرج وهو يضر الكلي وذكر في ماهيز هرج اسم فارسي يسمى بالعربية سم السمك وهو قسم من قلومس حار يابس في الثالثة وازاوق وطرح في الماء يحذر الحيتان ويفترها حتى تطفو ميتًا وهو يضر الامعاء انتهى ملخصًا وقال اللقاني لا أعلم أحدًا تكلم على خصوص هذا الدخان من الأطباء والحكماء الذين يعتمد على قولهم إلا إن ما أخبرني به الثقات والمعتبرون أنه يحدث شرب هذا الدخان في ابتداء وبعضا من المنافع في البدن حتى يداوم عليه فح يحدث الغشاوة في البصر والثقل في الاعصاء والامساك الهاضمة وعلى هذا لاريب لأحد من العقلاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت