البهوتي الحنبلي جواب آخر لا شبهة في أن شرب الدخان أمر مبتدع مستحدث ولا يمتري ذو الانصاف خال عن الاعتساف في أن شربه قبيح مستقبح وقد سمعت من عمي العارف بالله الشيخ أحمد بن علان الصديقي النقشبندي أن شرب الدخان المشهور تخشي الخاتمة على شاربه وذلك لان الظاهر عنوان الباطن والدخان يسود مايواليه كما هو مشاهد في مواقد النيران وسواد الظاهر يخشى منه أن يؤدي إلى سواد الباطن المرتب عليه سوء الخاتمة وشرب الدخان بحسب اصله وذاته لانفع فيه فان عرض ما يقتضيه رتب عليه حكمه وقد افتى بتحريم شربه من أهل الشام النجم الغزي الشافعي ومن أهل اليمن مفتي زبيد صاحبنا إبراهيم بن جمعان الشافعي وغيرهما من العلماء الاعلام اما تقبيحه والحث على تركه فاتفق عليه من عليهم الاعتماد وممن سلم من التعصب والله أعلم كتبه الفقير إلى الله محمد (1) علي بن محمد علان الصديقي البكري الشافعي خادما تفسير كتاب الله وأحاديث رسوله
(1) هو محمد علي بن محمد علان إبن إبراهيم بن محمد بن علان إبن عبد الملك بن علي بن مبارك شاه الديقي المكي الشافعي محي السنة بالديار الحجازية ومقرئ صحيح البخاري من أوله إلى آخره مع شرب القهوة في جوف الكعبة أحد العلماء المفسرين والمحدثين أخذ عن جماعة منهم عنه شهاب الدين أحمد بن إبراهيم بن محمد بن علان أمام أهل التصوف في زمانه صاحب التصانيف فيه المتوفي سنة 1023 في رمضان بمكة ومنهم عبد الملك العصامي ومحمد بن محمد بن جار الله بن فهد الهاشمي وعمر إبن عبد الرحيم البصري الحسيني وغيرهم وأجاز له جماعة وكان أمامًا ثقة من أفراد أهل زمانه معرفة وحفظًا صاحب كرامات له تصانيف تزيد على الستين منها فتح الكريم القادر بما يتعلق بما شورامن المآثر وتحفة ذوي الاوراك في المنع من التنباك وأعلام الأخوان بتحريم الدخان وحسن النبا في فضل قبا وغير ذلك وكانت وفاته في ذي الحجة سنة 1052 وولادته في صفر سنة 992 كذا في الخلاصة 12 منه .