والحديث النبوي والقواعد الشرعية والنصوص المحررة المرعية إذ ترتبت عليها امور مفسدة كالاشتغال عن الطاعات والدعوة إلى الفساد بالتمييل إلى الفسق ونفى المروة ووقوع الحريق العام في المحلات وغلو الاسعار والنتن المستقذر فيتحقق الخبث فيها وقد قال الله تعالى ويحرم الخبائث وقال تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ماظهر منها وما بطن والأثم فإذا صح دعوى الخبث فيها فلا مجال لانكار فاحشيتهما واثميتها وقد شهدت الثقات في المؤلفات على أنها بدعة محدثة شنيعة قبيحة منكرة وقد قال صلى الله عليه وسلم اياكم ومحدثات الامور الحديث المشهور ولا تصور لانكار منكريتها والمنكر حرام ولا قدرة لدعوى نفعها أيضًا لنص الحكماء الراسخين على شدة الضرر فيها بل لايصح دعوى عدم ضرر بالاطباق الاطباء على إن اصناف الدخان مجففة وفرع العلماء على ذلك أنها تكون موذية لحصول أمراض كثيرة وبعد تمام التجفيف يحترق القلب والدماغ وأن قطع النظر عن ضررها فعدم نفعها محقق وهو عبث صرف وتضييع المال لشربهما سرف وهو حرام قطعي وضررها تدريجي غالبًا ولهذا لا يظهر لشاربيها فلا يدركونها ويزين قبحها لهم ابليس ويلبس عليهم بانها الموثرة لما قد يحصل من غيرها من وقع البلغم والباسور بل ضررها متوفر يتوهمون نفعها من جهة وضررها من جهات وتضر بالدين لترتب المفاسد عليها كما تقدم وبالعقل لزيادة التجفيف واستعمال المضر حرام ومن لم يتب فقد ظلم نفسه فيجب تعزير مباشريها وبايعيها وبايعي آلاتها ورو شهادتهم وعزلهم عن المناصب ورفعها عن اسواق المسلمين على ولي الله الأمر ايده الله وهو الذي شهد لها العلماء المعتبرون والفقهاء المعتمدون السالمون عن الميل إلى الهوى والبدعة ولا التفات إلى مخالفة من خالف من المقارفين لها المنهمكين فيها وما ذلك الا بوسوسة الشيطان وهوى الهوى وشهوة النفس وقد وردت شبهتهم العاطلة ودعاويهم الكاذبة الباطلة في جزء سميته بالمدافع البرهانية في مدافع