الصفحة 18 من 87

كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحيوة الدنيا فالعذاب المكشوف عنهم كان دخانًا وقال في اية اخرى فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس والمراد بالدخان معناه الحقيقي على قول وعلى هذا القول يكون النظم الكريم صريحًا في كون الدخان عذابًا اليمًا وما به التعذيب يحرم استعماله فان الفقهاء قد اتفقوا على وجوب القرار من محل العذاب كبطن محسر فإنه على * الفاعل من التحسير اسم وادٍ اهلك الله فيه أصحاب الفيل فإذا رجب الفرار من محل العذاب فوجوب الفرار مما به العذاب اولى ثم أن المستعملين له تراهم أنه يخرج من حلوقهم وانوفهم نار وفيه تشبه بأهل النار وبالذين يهلكون في آخر الزمان من الاشرار كما جاء في الحديث أنه يكون في آخر الزمان دخان الحديث فلا ينبغي للمؤمن أن يتشبه بأهل العذاب ولا أن يستعمل ماهو من نوع العذاب ولا ما هو من ملابسات أهل العذاب وقد كره جمع من العلماء التختم بالحديد والنحاس لما ثبت في الحديث انهما حلية أهل النار وصح على ماذكره الهلالي في مختصر الأحياء أنه عليه السلام كان يكره الطعام المسخن ويقول أن الله لم يطعمنا نارا فهذا الدهنمان اولى بالكراهة لأنه مختلط اجزاء نار * فلو لم يكن * الثياب * وكراهة الرائحة لكفي زاجرًا للعاقل عن استعماله بل لو لم يكن في استعماله الا أحياء سنة الكفار الذين أخرجوه واظهروه في بلاد الإسلام توصلا إلى اضرار أهل الإسلام لكان باعثا للعاقل على اجتنابه ومانعًا عن ارتكابه انتهى كلامه وذكر الشيخ إسحق الهنديفي رسالته النصيحة والشيخ حسين السندي في التبيان فتاوي جماعة من العلماء حكموا بالحرمة أو الكراهة في جوابهم حين سئل عنهم ونقلا عبارات الاسألة والاجوبة بحروفها ونحن نذكر عبارات اجوبتهم لتباين مسالكهم ومستندهم واما عبارات الاسألة فهي متقاربة ليس في نقلهما كثير فائدة فمنها جواب عبد الباقي الحنفي الحمد الله الهادي للحق الحق حرمتها وتحقيقهما ماخوذ من الكتاب الشريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت