يكون موجودًا فيه ثم أنه في غير حال الصوم حل استعماله ام لا قد كثر فيه الاقاويل والحق الذي عليه التعويل أن الفعل الاختياري الصادر عن المكلف أن لم يترتب عليه فائدة دينية أو دنيوية فهو دائر بين العبث واللعب واللهو ولم يفرق بين هذه الثلثة في كتب اللغة ولابد من الفرق * لبعضها على بعض في القرآن وهو على ماذكره بعض الفحول وكان حقيقيًا بالقبول أن العبث الذي ليس فيه لذة ولا فائدة واما الذي فيه لذة بلا فائدة فهو لعب ومثله الا أن فيه زيادة حظ النفس بحيث يشغل به عما يهمه والكل حرام لأنها لم تذكر في القرآن الا على طريق الذم فلما علم حرمة اللعب واللهو والعبث حرم استعمال ذلك الدخان لدخوله اما في اللعب أو اللهو أو العبث بل هو بالعبث النسب بالخلوه عن اللذة التي في اللهو واللعب اللهم الا أن يستلذه نفوس بعض المستعملين له بتسويل شيطاني فح يدخل في اللعب أو اللهو أو اللعب لكن لايكون فيه شيء من الفائدة اصلا لا من الفائدة الدينية وهو ظاهر ولا من الفائدة الدنيوية لأنه لا يصلح لشيء من الغذاء أو الدواء اصلًا بل هو مضر لاطباق الاطباء على إن مطلق الدخان مضر قال إبن سينا لولا الدخان والقتام لعاش إبن آدم ألف عام وقال جالينوس اجتنبوا ثلثة وعليكم باربعة ولا حاجة لكم إلى الطب اجتنبوا الدخان والغبار والنتن وعليكم بالدسم والحلوى والطيب والحمام وذكر في القانون أن جميع اصناف الدخان مجفف بجوهرة الارضي وفيه نارية يسيرة قال بعض الفضلاء فإذا كان مجففًا يكون للرطوبات البدنية فيؤدي إلى حصول أمراض كثيرة فلا يجوز استعماله له لوجوب صيانة النفس عن الضرر وقد ذكر في نصاب الاحتساب أن استعمال المضر حرام فان قيل بعض الأطباء يعالجون بعض الأمراض ببعض أصناف الدخان ويشاهد نفعه فكيف يصح المنع عن استعمال بيع اصنافه فالجواب أنهم يعالجون لحظة يسيرة لاعلى الدوام حتى يحصل ماذكر من التجفيف فإن قيل ماذكر من التجفيف لايضر في البلغمي لكثرة