رأس احدهم كالرأس الحنيذ اي المشوي فلا ينبغي للمؤمن من أن يتشبه بأهل العذاب ولا أن يستعمل ماهو من نوع العذاب وما هو من ملابسات أهل العذاب وقد ذكر في نصاب الاحتساب وغيره من الرسائل التختم بالحديد والصفر والرصاص حرام على النساء والرجال جميعًا لما جاء في الحديث أنها من حلية أهل النار انتهى كلامه وفي موضع آخر من الوسيلة اما الدخان الذي ظهر في هذا الزمان من قبل الكفرة العدوة لاهل الايمان ابتلى به كافة الانام من الخواص والعوام فقد فصلناه في المبحث الثالث من الاسراف مما لا مزيد عليه انتهى وفي مجالس (1) الابرار في المجلس الثلثين الدخان الذي ظهر في هذا الزمان من قبل الكفرة العدوة لاهل الايمان وابتلى به كافة الانام من الخواص والعوام هل يفسد الصوم ام لا فالجواب فيه أن قول الفقهاء في عامة الكتب وأن كان معنا على ان مطلع الدخان إذا دخل الحلق لا يفسد الصوم لكنهم قالوا في تعليق لأنه لايمكن الاحتراز عنه فإن الصائم * من فتحه فمه عمدًا لتكلم فيدخل الدخان حلقه والقياس أن يفسد صوامه لوصول المفطر إلى جوفه بفعله وكونه مما لايتغذى لا ينافي الفساد كالتراب والحصاة وهذا التعليل يقتضي أن يكون ذلك الدخان مفسدًا للصوم لأنه يصل إلى جوفه بفعله ويدل عليه ما قال قاضيخان في فتاواه وأن صب الماء في اذنه اختلفوا فيه والصحيح هو الفساد لأنه وصل إلى جوفه بفعله فأنظر كيف اعتبر الوصول إلى جوفه بفعله في فساد صومه فإنه لو اغتسل فدخل الماء في اذنه لا يفسد صومه فعلم من هذا أن لفعله دخلا في فساد صومه بل لو نظر إلى ما ادعاه مستعملوه من أنه دواء يلزم وجوب الكفارة لأن الأصل في وجوبهما وصول الغذاء أو الدواء إلى الجوف من المسلك المعتاد في نهار رمضان على التعمد وهذا المعنى على تقدير صدق دعواهم
(1) هو كتاب نفيس على مأته مجلس في شرح مأئة حديث يدل على تبحر مؤلف هو سعد الرومي على ما قيل وسماه في كشف الظنون بأحمد الرومي 12 سنه .