الصفحة 11 من 87

المعاصي والمناهي شراء الدخان وشربه الذي ظهر في هذا الزمان من قبل الكفرة العدوة لأهل الأيمان وابتلى به كافة الانام من الخواص والعوام فانهم يشترون بثمن غال فيدخل في الاسراف المحرم مع نتن رائحته واذيته للذين يتبعون النبي عليه السلام وقد جاء (1) في الحديث كل موذ في النار ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا لأن الملائكة تتاذى مما تتاذى منه الانس واسم الاشارة الواقعة فيه اشارة إلى جنس ماله رائحة كريهة وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا وجد من رجل ريح البصل والثوم أمر به فأخرج إلى البقيع ولهذا قال الفقهاء كل من وجد فيه رائحة كريهة يتاذى به الإنسان يلزم أخراجه ولو بجر من يده أو رجله دون لحيته وشعر رأسه فعلى هذا يلزم أخراج كثير من الايمة والموذنين من المسجد والجامع في هذا الزمان لوجود الرائحة الكريهة فيهم لسبب مداقه متهم على استعمال الدخان الكريه الرائحة بل أنهم إذا استعملوه عند دخول المسجد والجامع تكون الكراهة في حقهم اشد وقال جالينوس اجتنبوا ثلثة وعليكم باربعة ولا حاجة لكم إلى الطب اجتنبوا الدخان والغبار والنتن وعليكم بالدسم والحلو والطيب والحمام وقال إبن سينا لولا الدخان والقتام + اي الغبار +

(1) هذا الحديث أورده السيوطي جلال الدين عبد الرحمن الشافعي في الجامع الصغير في حديث البشير النذير رامز إلى الخطيب وإبن عساكر من حديث علي وقال علي الغريري في شرحه السراج المنير إلى كل كل من أذى الناس في الدنيا يعذبه الله بنار الآخرة انتهى وذكر في البدور السافرة في أحوال الآخرة أنه أخرجه الطبراني من حديث إبن عباس وإبن عمر وإبن مسعود بأسانيد جياد قال القرطبي في تأويله وجهان أحدهما أن كل من آذى الناس في الدنيا فهو معذب في النار يوم القيامة الثاني أن كل مأيؤذي من السباع وغيرها في النار معدم لعقوبة أهل النار انتهى 12 سنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت