وفي الترجمة الثانية الإنجليزية عند قوله تعالى: { وهو الذي مرج البحرين } ( الفرقان 53 ) تقول في التعليق 2085: ذكر الماءين في الآية تمثيل للدين الحق والدين الباطل، ويفيد أن الإسلام والأديان المحرفة ستظل قائمة دائما جنبا إلى جنب . وفي تعليق 136 تقول يبين الإسلام أن كل الأديان تحوي بعض الحقيقة، فالإسلام يعترف صراحة بالحقائق والفضائل التي تملكها الأديان الأخرى .
المبحث الثاني:
التحريف في الترجمات وفلسفاتهم الوثنية والإلحادية:
إنهم مع استغنائهم عن ذلك بالرمز والتأويل الباطل الذي يحدث لهم التغيير المطلوب في كتاب الله وتعاليم الدين وأحكامه دون حاجة إلى تغيير النص إلا أن ترجماتهم مع ذلك حافلة بالتحريفات التي تساير أهواءهم وعقائدهم الباطلة، وسنقتصر على أمثلة محدودة لإثبات موقفهم لعدم الحاجة إلى الإكثار من ذلك بعد ما ذكر عنهم من نقض لكل عقائد الإسلام وتعاليمه كما سنكتفي بالإشارة إلى موضع واحد من الترجمات الثلاث إلا إذا اقتضى الأمر التفصيل .
1-فمثلا: تتفق الترجمات الثلاث في قوله تعالى: { فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك } ( البقرة 260) على تحريف النص تبعا لعقيدتهم في إنكار البعث والإحياء حتى في الطير . ففي الترجمتين الفرنسية والإنجليزية:"واجعلها تتعلق بك ثم ضع كل واحدة منها على تل"، أما ترجمة عبد الله يوسف علي تبعا لمحمد علي اللاهوري وهـ.ج.سرور فتقول:"فروِّضهن على العودة إليك وضع جزءًا منهن على كل تل"مع تفسير الجزء في التعليق بأنه واحد من الطير واتفاق الجميع على عدم الذبح والتقطيع، وبالتالي تفسير الإحياء بمعنى مجازي هو الاستجابة لدعوته كما تستجيب الأرواح -على حد زعمه- عندما تدعى في يوم البعث .
2- { وما صلبوه ولكن شبه لهم } ( النساء 157 ) الترجمة الإنجليزية"وما جعلوه يموت على الصليب ولكن جعلوه يبدو كشخص مصلوب ( ميت ) "