الصفحة 58 من 70

ويقول في تعليقه رقم 2503 عن موسى عليه السلام: إنه كان عالما بكل حكمة المصريين القدماء وأن هذا كان سبب اختياره نبيًا.

وقد أجمل اتجاهه الماسوني في عبارته ( ص 449 تعليق 1290 ) -التي يقول فيها بصيغة التعميم والتوكيد- عن الأديان المنتشرة في الأرض قديمًا وحديثًا: إنها على جانب من الحق ويقصر الفرق بينها وبين الإسلام على كونه أكمل منها، وقد رأينا إعجابه فيما سبق بكل الوثنيات المصرية والهندوكية والبوذية والمانوية ( المجوسية ) وبالمسيحية بنوعيها كما أنه يشجع التقاء المختلفين في الدين على دين واحد من أجل الزواج أيًا كان هذا الدين (ص 87) .

ونجد الاتجاه نفسه في الترجمتين القاديانيتين الفرنسية والإنجليزية .

ففي الأولى الفرنسية يزعم المترجم أن القرآن يؤكد سخافة الانتقادات التي توجه إلى دين آخر منافس؛ لأن عقائد المنتقد الخاصة وتعاليمه قابلة لمثل هذه الانتقادات، ويدَّعي أنه يحرم الوصم المطلق للأديان الأخرى .

وفي الترجمة الثانية الإنجليزية في تعليق 2257 على آية { ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن .. } ( العنكبوت 46 ) يطالب بالتركيز في الجدل على العقائد والمبادئ المشتركة بيننا فمثلا مع أهل الكتاب نبدأ بالمبدأين الدينيين الأساسيين (وحدانية الله والوحي الإلهي) وهم بذلك يزعمون اتفاق أهل الكتاب معنا في توحيد الله والتزام الوحي السماوي. وتقول في تعليق A 2256: إن الاعتقاد في كائن أسمى هو المبدأ الرئيس لكل الأديان المنزلة. وفي ص 190 من الترجمة الفرنسية تقول:"الله ليس لشعب بخصوصه"وتذكر تحت هذا كلاما ماسونيا مموها لا تحديد ولا ضبط فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت