الصفحة 56 من 70

ويحكمون على الجنة التي أهبط منها آدم أنها مكان يشبه الجنة في الأرض وليس جنة النعيم بحال؛ لأنه قدر له أن يعيش على الأرض، ولأنها إذا دخلها أحد لا يمكن أن يخرج منها (تعليق 68) . وهذا راجع لإنكارهم وجود جنة مادية حسية أصلًا .

... وينوه يوسف علي في مقدمة ترجمته بالمعاني الخفية والباطنة لخواص المفسرين ( في نظره ) كما يصر على الالتزام بالحكم بالرمز والتأويل المجازي في التعبير عن الأمور الروحية ( كما يسميها ) أي كل ما يتصل بالآخرة من بعث وحساب وجنة ونار، كما يعلن ارتباطه بالقاديانية أو الأحمدية ورجوعه لآراء مقررها وداعيتها الكبير محمد علي اللاهوري . وهكذا يظهر في كل تعليقاته وتعليقات الترجمة الإنجليزية القاديانية كما سبق تطبيق هذه النظرة والتزام هذا الاتجاه .

ح- التزامهم بما ورد في كتب اليهود والنصارى: التوراة والتلمود والإنجيل، لتفسير ما ورد في القرآن والحكم عليه:

يصرح يوسف علي في مقدمته أيضا بالرجوع إلى المصادر اليهودية والنصرانية فيما يختص بما يذكر في القرآن عن أساطيرهم ومعتقداتهم . وتؤكد تعليقاته وتعليقات الترجمة الأخرى الإنجليزية تمسكهم بهذا الالتزام، ففي تعليق يوسف علي رقم 70 ص 30 على ما ذكر عن اليهود قبل الآية 55 من سورة البقرة وما ذكر عنهم بعدها يقول (كنا مع وقائع وأحداث من التوراة والآن ننتقل إلى وقائع من السنن والمأثورات اليهودية(التلمود) ثم يضيف أنها مبنية على كتب اليهود المقدسة، ويؤكد عدّها مرجعا أساسيا لتفسير ما جاء في القرآن. ومن ذلك تعليق رقم 3774 عن تفسير إيذاء موسى بأنه افتراء هارون وأخته مريم عليه بسبب زواجه من امرأة حبشية أخذا من التوراة. ويتكرر منه الاستشهاد بعبارات من الإنجيل تثبت صلب عيسى وقتله كما جاء في تعليقه رقم 825 وفي تعليقه رقم 905، ويثبت عليه أنه صرخ صرخة الحشرجة والألم المذكورة في قصة الصلب في تعليقه رقم 6177 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت