هذا هو موقفهم من معجزات الرسل موقف المنكرين المكذبين وهذه هي حقيقتهم، فهم في كل أقوالهم يقفون في جانب عتاة الكهنة والشياطين والطغاة المستبدين ويظهر عداؤهم في كلامهم واضحا لكل أهل الحق والصدق من أنبياء وصديقين وصالحين فهم لا يختلفون عمن قال الله فيهم { ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس } ( آل عمران 21) يشهد عليهم ما تقدم كما يشهد عليهم مواقف كبيرهم مدعي النبوة من موالاة لأعداء الدين من مستعمرين وهندوس وخيانة وتآمر على المسلمين وإساءة إلى الأنبياء وإلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإلى صحابته وإلى آل بيته ولشعائر الإسلام مما هو مبين ومفصل في مذكرة"موقف الأمة الإسلامية من القاديانية"بل إنه تجرأ على الإساءة في حق الله وتحريف القرآن الكريم (1) .
وهذا موقفهم في حق مريم هو موقف من قال الله فيهم { وقولهم على مريم بهتانا عظيما } ( النساء 156 ) ( تعليق 413 ص 137 من الترجمة الإنجليزية القاديانية) ويصرون على إثبات صلب عيسى كما ذكر سابقا، وفي ذلك تكذيب للقرآن وتصديق لليهود وللمسيحيين الذين بنوا على دعواهم الكاذبة عقيدة ألوهية عيسى والتثليث وعقيدة الفداء، ولكن محمد علي اللاهوري يأتي بفرية جديدة ينكر بها معجزة ولادة عيسى بغير أب وجعله بذلك آية للناس، ويدعي أن أباه يوسف النجار وهكذا لا يقف افتراؤهم عند حد (2) . وهذا موقفهم من لوط يكذبون ما ذكره القرآن عن قومه عند مجيء الملائكة إليه ويخترعون قصة يبرئونهم فيها من قصد السوء (1512) ويكذبون وينكرون جريمة قتل اليهود الأنبياء، كما جاء في القرآن ويدّعون أن كلمة قَتَلَ مستعملة في معنى يحاول أو يسعى للقتل.
(1) انظر"موقف الأمة الإسلامية من القاديانية"ص 48 - 56.
(2) عيسى ومحمد ص76 لمحمد علي نقلا عن القاديانية للشيخ الخضر حسين، القاديانية نشأتها وتطورها للأستاذ حسن عيسى عبد الظاهر ص162.