الصفحة 41 من 70

وهم لهذا كما جاء في ص 168 من الترجمة الفرنسية القاديانية يقررون مبدأ قاطعا لا يقبل المناقشة: أن هناك قوانين إلهية لا تقبل التغيير تقضي بأن الميت لا يرجع أبدا إلى الحياة، ويجعلون سندهم في ذلك نصين: الأول قول الله تعالى: { وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون } (الأنبياء95) والثاني: { حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون - لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون } ( المؤمنون 99-100) ولا يتنافى ما في الآيتين مع إحياء الموتى من البشر في معجزات الأنبياء آية من الله يؤيد بها رسله؛ لأن هذا الإحياء لا يترتب عليه إبقاؤهم في الحياة لتدارك العمل الصالح الذي فاتهم في الدنيا وهو ما تمنعه الآيات المذكورة. كما أنه لا يتنافى مع إحياء الطير لعدم تحقق المحذور أصلا ويضيفون أن ما ورد عن الأنبياء السابقين من عبارات تدل على الإحياء ليس سوى عبارات مجازية أو استعارة ولا يمكن أن تفسر حرفيا. كما أنهم ينكرون حتى بعث الأجساد في الآخرة الذي تنص عليه صراحة الآية الأخيرة التي يستشهدون بها على إنكار البعث وهو هدفهم الحقيقي من كل دعاويهم الباطلة.

وهم يغيرون كل نص يدل على البعث على طريقة الباطنية في التأويل بلا مبالاة بحرمة نص أو دليل وأهون شيء عندهم ادعاء الرمزية التي لا تبقي ولا تذر من دلالة نص قرآني أو حديث أو أثر.

وهذا هو تصرفهم في تزييف وتحريف نصوص الآيات التي تقطع بالبعث في ضوء أمثلة من الترجمة الإنجليزية القاديانية:

1-في قوله تعالى { أمن يبدأ الخلق ثم يعيده } ( النمل 64 ص 83 ) يترجم { يعيده } "يكرره"ويفسرها في التعليق 218 بالتناسل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت