ويصور كتاب آخر الرسالة كمناورة سياسية بارعة، فشلت في نهاية المطاف: (لقد كان محمد يطمع في إيمان اليهود من سكان المدينة، وادعى أن الوحي الذي نزل عليه هو من نوع توراة اليهود وإنجيل النصارى. وكانت خيبة أمله كبيرة إذ رفضه اليهود. فاضطر محمد عندئذ إلى إعادة النظر في تفكيره فادعى أن وحيه هو الوحي الحق الوحيد، وأن وحي اليهود والنصارى مزور) (1) وتؤكد بعض الكتب أن الإسلام حركة سياسية محضة دوافعها التوسع والغلبة وتهديد اليهود والنصارى: (منذ البداية لم يعد الإسلام مجرد دين وإنما أيضًا سلطة دينية) (2) وفي كتاب آخر: (لقد تطور أكثر فأكثر.. فمن نبي إلى قائد ثم رجل دولة) (3) وفي موضع آخر: (لاحق محمد بعض اليهود والنصارى الذين رفضوا اتباعه ملاحقة دموية. ولكي يصل إلى السلطة والنفوذ هاجم مع أتباعه قوافل المكيين، ووعد الجنود الذين يسقطون في الحرب المقدسة بنعيم الجنة، وهكذا تحول ذلك الذي كان نبيًا في مكة إلى رجل دولة وقائد عسكري بالمدينة) (4) .
وتصف بعض الكتب الإسلام إلى يومنا هذا بالتوسعية العدوانية (إن المجتمع الإسلامي ملزم بشن الحرب المقدسة. فإذا دعت الضرورة لاستخدام السلاح جاز ذلك للاستيلاء على العالم كله من أجل الإسلام) (5) وفي كتاب آخر: (حتى فريضة الحرب المقدسة، فما من شيء تريده غير إقامة سلطة الله الشاملة في العالم كله) (6) .
وجوب البيان من خلال المصادر الأساسية:
(2) المصدر السابق.