ومثال ذلك تحذير الأمين العام للحزب المسيحي الاشتراكي توماس جوبل الذي طالب بتحديد هجرة الأجانب إلى ألمانيا، لافتًا النظر إلى أن التوقعات تدل على أن (المسلمانيين) سيؤلفون في هولندا عام 2020م أغلبية السكان. واستخدام جوبل تعبير (المسلمانيون) (Muselmanen) الذي كان يستخدم في العصور الوسطى للسخرية من المسلمين والاستهزاء بهم (1) .
وأشارت صحيفة ألمانية مستندة -كما تدعي- إلى ترجمة معاني القرآن إلى أن الله عز وجل هو الصنم الأكبر في الكعبة وكان له ثلاث بنات هن اللات والعزى ومناة (2) . (تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا) .
ولقد تجددت قائمة الشبهات التي كانت توجه دومًا ضد الإسلام ومنها:
الإسلام دين وحشية وعنف وإرهاب.
الإسلام دين القسوة، والنصرانية دين الرحمة.
الإسلام دين لا يعرف التسامح.
الإسلام يفرض الحرب المقدسة.
الإسلام عدو لحقوق الإنسان.
الإسلام عدو للمرأة.
الإسلام عدو العلم والتقدم.
الإسلام دين التخلف والجهل.
الإسلام عدو للبيئة وللحيوان.
لا عدالة ولا حرية في الإسلام.
وتحولت هذه المقولات من مجرد اتهامات كلامية إلى تحديات فكرية، ثم إذا بها تكاد تصبح برنامجًا سياسيًا تحكم تصرفات المسؤولين في بعض دول الغرب ويحدد تعاملهم مع المواطنين المسلمين المقيمين في الغرب، كما يحدد سياسات دولهم تجاه دول العالم الإسلامي وشعوبه. وهذا يفرض علينا معالجة بعض المحاور الرئيسة للتحديات المذكورة وتفنيد ادعاءاتها، معتمدين على ما يمكننا إطلاعهم عليه من مراجعنا الأصلية وأهمها ترجمات معاني القرآن الكريم.
لا وحشية وعنف بل رحمة مهداة:
يدعون أن إله المسلمين هو إله العقاب والعذاب وأن إله النصارى هو إله الرحمة والمغفرة. ونقول { وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون } (العنكبوت:46) .
(1) في تصريح لـThomas Goeppel في 18 أكتوبر 2001م. وهو الأمين العام لحزب (CSU) .
(2) صحيفة حزب الوسط النصراني "Der Kurier".