الصفحة 20 من 35

7-في محاولة إلصاق تهمة محاربة الإسلام للأديان الأخرى واستئثاره لأتباعه بالحق المطلق وإقصاء سواهم عن الهدى.. تجد ترجمات معاني القرآن صعوبة في تشويه النصوص القرآنية الوارد فيها كلمة (الإسلام) في المواضع المقصود بها المعنى الشامل للتوحيد والاستسلام. فتقوم بترجمتها حرفيًا بلفظ (الإسلام) وتترك مهمة التشويه للمستشرقين والصحفيين وسواهم. ويظهر ذلك بشكل خاص في ترجمة معاني قوله تعالى: { إن الدين عند الله الإسلام } (آل عمران:19) ، وقوله تعالى: { ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } (آل عمران:85) وقوله: { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام } (الأنعام:125) . ولكن يشق عليهم قبول معنى الإسلام الشامل في مواضع أخرى مثل قوله تعالى: { ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين } (آل عمران:67) وقوله تعالى: { أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحدًا ونحن له مسلمون } (البقرة:133) .

وتتركز سموم المغرضين بعد ذلك في اتهام القرآن الكريم والإسلام العظيم بأنه لم يتورع حتى عن احتكار الأنبياء الآخرين وادعاء أنهم كانوا مسلمين، ويثورون إذا سمعوا أن كل مؤمن موحد إنما هو مسلم، منذ آدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ومن هؤلاء إبراهيم وموسى وعيسى، بل إن كل مولود يولد على الفطرة.

شبهات قديمة وتحديات متجددة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت