(لا يصح فيع علي بن زيد فيع تشيع وفيه إرسال)
(( وقال ابن جرير بعد أن ساق الروايات الصحيحة سبب نزول هذه الآية من سورة الإسراء وساق الخبر الأخير:
16930 - حدثت عن محمد بن الحسن بن زبالة، قال: ثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، قال: ثني أبي، عن جدي، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني فلان ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات. قال: وأنزل الله عز وجل في ذلك {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} .... الآية.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: عنى به رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى من الآيات والعبر في طريقه إلى بيت المقدس، وبيت المقدس ليلة أسري به، وقد ذكرنا بعض ذلك في أول هذه السورة.
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك، وإياه عنى الله عز وجل بها، فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وما جعلنا رؤياك التي أريناك ليلة أسرينا بك من مكة إلى بيت المقدس، إلا فتنة للناس: يقول: إلا بلاء للناس الذين ارتدوا عن الإسلام، لما أخبروا بالرؤيا التي رآها، عليه الصلاة والسلام وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا بسماعهم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم تماديا في غيهم، وكفرا إلى كفرهم
وقال ابن كثير **
وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنّ رَبّكَ أَحَاطَ بِالنّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرّؤيَا الّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاّ فِتْنَةً لّلنّاسِ وَالشّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاّ طُغْيَانًا كَبِيرًا
يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم محرضًا على إبلاغ رسالته مخبرًا له بأنه قد عصمه من الناس, فإنه القادر عليهم وهم في قبضته وتحت قهره وغلبته. وقال مجاهد وعروة بن الزبير والحسن وقتادة وغيرهم في قوله: {وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس} أي عصمك منهم, وقوله: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} الاَية, قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن عكرمة, عن ابن عباس {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} قال: هي رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به, {والشجرة الملعونة في القرآن} شجرة الزقوم, وكذا رواه أحمد وعبد الرزاق وغيرهما عن سفيان بن عيينة به. وكذا رواه العوفي عن ابن عباس.
وهكذا فسر ذلك بليلة الإسراء مجاهد وسعيد بن جبير والحسن ومسروق وإبراهيم وقتادة وعبد الرحمن بن زيد, وغير واحد, وقد تقدمت أحاديث الإسراء في أول السورة مستوفاة ولله الحمد والمنة. وتقدم أن ناسًا رجعوا عن دينهم بعد ما كانوا على الحق, لأنه لم تحمل قلوبهم وعقولهم ذلك, فكذبوا بما لم يحيطوا بعلمه, وجعل الله ذلك ثباتًا ويقينًا لاَخرين, ولهذا قال {إلا فتنة} أي اختبارًا وامتحانًا, وأما الشجرة الملعونة فهي شجرة الزقوم, كما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى الجنة والنار, ورأى شجرة الزقوم فكذبوا بذلك حتى قال أبو جهل عليه لعائن الله: هاتوا لنا تمرًا وزبدًا, وجعل يأكل من هذا بهذا, ويقول: تزقموا فلا نعلم الزقوم غير هذا, حكى ذلك ابن عباس ومسروق وأبو مالك والحسن البصري وغير واحد, وكل من قال إنها ليلة الإسراء, فسره كذلك بشجرة الزقوم. وقيل: المراد بالشجرة الملعونة بنو أمية, وهو غريب ضعيف.
وقال ابن جرير: حدثت عن محمد بن الحسن بن زبالة, حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد, حدثني أبي عن جدي قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني فلان ينزون على منبره نزو القرود, فساءه ذلك, فما استجمع ضاحكًا حتى مات, قال: وأنزل الله في ذلك وما جعلنا الرؤيا التي أريناك