فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 33

خرجت مع مروان وهو يمشي بين أبي مسعود وبيني حتى إذا صرنا إلى المصلى فإذا كثير بن الصلت الكناني قد بنى منبرا من طين وكسره فلما دنونا من المنبر عدل مروان إلى المنبر قلت الصلاة فإني أريد أن تصلي قبل أن تخطب فقال تركت يا أبا سعيد ما تعلم قال قلت كلا ورب المشارق والمغارب لا يأتوني بخير مما أعلم ثلاث مرات فقال مروان كنا نصلي فتتفرق الناس قبل الخطبة

(حسن، فهذا هو السبب الذي جعله يقدم الخطبة على الصلاة يوم العيد)

الحسين بن الحسن أنا ابن المبارك أنا حيوة بن شريح قال سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول حدثنا عمر مولى أم سلمة

أن مروان خطب إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ... أم عمر فقالت أم سلمة إني لم أكن لأنكحك ما دمت أميرا وكان أميرا على المدينة فلما أمر سعيد بن العاص على المدينة وصرف مروان قالت أم سلمة الآن أنكحك فإن خير أيامك الأيام التي لا تكون فيها أميرا فأنكحت أم عمر من مروان

(قلت: لم أجد لعمر مولى أم سلمة ترجمة)

كامل بن طلحة حدثني ابن لهيعة عن أبي قبيل أن ابن موهب أخبره أنه كان عند معاوية بن أبي سفيان فدخل عليه مروان فكلمه في حاجة فقال اقض حاجتي يا أمير المؤمنين فوالله إن مؤونتي لعظيمة وإني أبو عشرة وعم عشرة وأخو عشرة فلما أدبر مروان وابن عباس جالس مع معاوية على السرير فقال معاوية أشهد با لله يا ابن عباس أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... قال إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين اتخذوا مال الله بينهم دولا وعباد الله خولا وكتاب الله دغلا فإذا بلغوا ستة وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من لوك تمرة قال ابن عباس اللهم نعم

وذكر حاجة لي فرد مروان عبد الملك إلى معاوية وكلمه فيها فلما أدبر عبد الملك قال معاوية أنشدك بالله يا ابن عباس أما تعلم أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر هذا وقال أبو الجبابرة الأربعة قال ابن عباس اللهم نعم

(قلت: هذا الخبر لا يحتمل من ابن لهيعة فقد كان متشيعا فكيف يقول ذلك عنه معاوية ويشهد ابن عباس وهو الذي ولاه إمرة المدينة مرات عديدة وهو الذي يقول عنه: وأما القارىء لكتاب الله الفقيه في دين الله الشديد في حدود الله فمروان بن الحكم ... تهذيب الكمال ج: 10 ص: 505 فهذا الخبر واضح البطلان)

عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... إذا بلغ بنو أبي فلان ثلاثون رجلا اتخذوا مال الله دولا ودين الله دغلا وعباد الله خولا

(قلت: لا صح هذا الخبر فهو من طريق عطية بن سعد العوفي الغالي في التشيع والواهي في الرواية)

قال ابن عساكر وعطية من غلاة الشيعة

وقد روي عن أبي ذر من وجه منقطع

أنا أبو نعيم ثنا سليمان بن أحمد نا أحمد بن عبد الوهاب نا أبو المغيرة نا أبو بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد قال قال أبو ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... يقول إذا بلغت بنو أمية أربعين رجلا اتخذوا عباد الله خولا ومال الله دخلا وكتاب الله دغلا

قال ابن عساكر كذا قال أربعين وراشد لم يدرك أبا ذر

(قلت: فيه ثلاثة علل: الأولى فيه أبو بكر بن أبي مريم الغساني ضعيف والثانية الإنقطاع والثالثة أنه يقول إذا بلغ بنو أمية أربعين رجلا وبنو أمية كانوا من أكبر قبائل قريش فلا يصح ذلك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت