الصفحة 5 من 12

ولقد كان أكثر ما يقول الشعر - في غير ما كتبه من منظومات - إما نصيحة أو مساجلة لصديق أو وصفًا أو خاطرة ، إلا أنه لم يدون جلَّ ما قال إن لم يكن كله ، وما بأيدينا منه الآن نزر يسير جدًا حفظه عنه بعض تلاميذه

ومن أهم قصائد شعر تلك الميمية التي أنشأها في الوصايا والآداب العلمية ، وهي طويلة جدًا نختار منها هذه الأبيات التي يصف فيها العلم ومنزلته

العلم أغلى وأحلى ماله استمعتْ

أذُنٌ ، وأعرب عنه ناطق بفمِ

العلم غايته القصوى ورتبته الـ

ـعلياء فاسعوا إليه يا أولي الهمم

العلم أشرف مطلوب وطالبُه

لله أكرم من يمشي على قدم

العلم نور مبين يستضيء به

أهل السعادة والجهال في الظلم

العلم أعلى حياة للعباد ، كما

أهل الجهالة أموات بجهلهم

ثم يقول مرغبًا في العلم ، وحاضًا طالبه على الحرص عليه ، والسعي قدر المستطاع لنيل أكبر قسط منه ، وعدم الرضا بغيره عوضًا عنه ، فمن حصل عليه فقد ظفر . ويوصي طلبة العلم بمساعدة غيرهم في تحصيله وتقريب مباحثه ، ويشير عليهم قبل ذلك كله بأن يخلصوا نياتهم - في طلبه - لوجه الله الكريم

يا طالب العلم لا تبغي به بدلا

فقد ظفرت ورب اللوح والقلم

وقدِّس العلم واعرف قدر حرمته

في القول والفعل ، والآدابَ فالتزم

لو يعلم المرء قدر العلم لم ينم

واجهد بعزم قوي لا انثناء له

في السر والجهر والأستاذ فاحترم

والنصحَ فابذله للطلاب محتسبًا

وفيهمُ احفظ وصايا المصطفى بهم

ومرحبًا قل لمن يأتيك يطلبه

إن البناء بدون الأصل لم يقُم

والنية اجعل لوجه الله خالص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت