وعندما بلغ التاسعة عشرة من عمره - ومع صغر سنه - طلب منه شيخه أن يؤلف كتابًا في توحيد الله ، يشتمل على عقيدة السلف الصالح ، ويكون نظمًا ليسهل حفظه على الطلاب ، يعدّ بمثابة اختبار له يدل على القدر الذي استفاد من قراءاته وتحصيله العلمي ؛ فصنف منظومته ( سلم الوصول إلى علم الأصول - في التوحيد ) التي انتهى من تسويدها في سنة 1362هـ وقد أجاد فيها ، ولاقت استحسان شيخه والعلماء المعاصرين له
ثم تابع تصنيف الكتب بعد ذلك ، فألَّف في التوحيد ، وفي مصطلح الحديث ، وفي الفقه وأصوله ، وفي الفرائض ، وفي السيرة النبوية ، وفي الوصايا والآداب العلمية ، وغير ذلك نظمًا ونثرًا ، وقد طبعت جميعها طبعتها الأولى على نفقة المغفور له جلالة الملك سعود بن عبد العزيز
ويتضح لنا من آثاره العلمية أن أبرز مقروءاته ذات الأثر في منهجه العلمي ومؤلفاته هي تلك الكتب التي ألّفها علماء السلف الصالح من أهل السنة في العلوم الإسلامية من تفسير وحديث وفقه وأصوله ، أما في مجال العقيدة فقدا بدا شديد التأثر بشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كثير الاستفادة من مؤلفاتهما والأخذ عنها ، هذا إلى جانب استيعابه لكثير من مصادر التاريخ والأدب واللغة والنحو والبيان المؤلفة في مختلف العصور الإسلامية
ولقد كان - رحمه الله - عميق الفهم سريع الحفظ لما يقرأ ، وقد مر بنا قول لشيخه يشيد فيه بتلميذه حافظ ، الذي كان يحفظ بقلبه وخطه - على حد تعبير الشيخ - وكان زملاؤه الكبار يراجعونه في كل ما يشكل عليهم منذ مراحل تعليمه الأولى
أدبه
يُعدُّ الشيخ حافظ من أجل علماء منطقة تهامة وأقدرهم على قول الشعر ، فقد كان يعشق الشعر منذ صغره ويحفظه ويقوله سليقة دون تكلف ، فلا غرابة إذ رأيناه يُخرج أكثر مؤلفاته نظمًا