الصفحة 8 من 25

وقوله: { والذين يؤمنون بما أنزل إليك } (البقرة:4) ،"إليك"أتبعها مرمدوك والمجمع بـ محمد (صلى الله عليه وسلم) أما يوسف علي فلم يفعل ذلك.

تميزت ترجمة المجمع بكثرة هذه الزيادات اللفظية المضمرة في القرآن الكريم، ربما إلى درجة الإفراط سواء أكانت واضحة أم لا، ربما من منطلق التوضيح الزائد على اللازم، والتي لا أعتقد ضرورتها.

مما يميز يوسف علي ومرمدوك أيضًا: استخدامهما لألفاظ إنجليزية تعد الآن قديمة وليست جزءًا من مفردات الإنجليزية الحديثة: مثال: hath, thine, thee إلخ. وهي من لغة عصر شكسبير الذي يعد حقبة بدايات الإنجليزية الحديثة. ولعل السبب في ذلك محاولة استخدام لغة الإنجيل التي كانت إلى عهد قريب اللغة الإنجليزية القديمة. لكنها من ناحية أخرى سبب في الغموض والغرابة والصعوبة في الفهم، مما حدا بمترجميْ طبعة مجمع الملك فهد أن يتخليا عنها ويستبدلا بها اللغة الإنجليزية الحديثة المبسطة، وكانا محقين في ذلك.

من جهة أخرى يميل يوسف علي وطبعة المجمع إلى الشرح والتفسير أكثر من مرمدوك، أما المجمع فقد أكثر من استخدام الرسم اللفظي والنسخ للكلمات العربية التي لها مقابل مباشر في الإنجليزية. وأسهب أحيانًا في شرحها في متن النص المترجم، مما حول جزءًا جيدًا من الترجمة إلى تفسير. مثلًا"المتقون"في الآية الثانية من سورة البقرة، مفسرة وبإسهاب وببنية قاعدية وليست مترجمة بالمعنى المعهود للترجمة، على النحو التالي:

شرح طويل جدًا، ولا داعي له داخل النص على الأقل، ربما كلمة pious أو believers+righteous أدت المعنى دون هذا الشرح الطويل الذي لا حاجة له أصلًا لوضوح المصطلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت