الصفحة 5 من 25

2.الافتراض بأن قارئ المصطلح المترجم لا يعرف شيئًا عنه أو عن الإسلام، أي يترجمه وكأنه يخاطب الأجنبي غير المسلم الذي ما زالت معرفته بالإسلام في المهد. يتيح هذا المنطلق الفرصة للمترجم أن يتخلى عن أي مسلَّمات عنده عن المصطلحات التي يترجمها. ولعل هذه المسلمات، وعجز المترجم عن إيجاد المرادف المناسب في اللغة الأجنبية، واستسهاله نسخ المصطلح العربي كما هو بأحرف لاتينية، لعل ذلك من أسباب التهافت على تحويل كثير من هذه المصطلحات ورسمها لفظيًا بأحرف أجنبية دون أي تغيير يذكر، وأحيانًا دون أي مرادف أو شرح أو وصف باللغة المترجم إليها بين قوسين. حتى إن الأمر تفاقم عند بعض المترجمين إلى درجة نسخ مصطلحات عامة في اللغة كما هي بأحرف اللغة الأجنبية، مثل: فقير، ومسكين، وأمة، وسورة، وآية، ومنافقون، ومتقون، وشيطان، وسكينة، والصلاة، وكثير جدًا من المصطلحات المألوفة. وهذه طريقة مؤسفة في الترجمة تعيق الفهم وتزيد من الإبهام. فما المانع من أن نقول؟

أليست هذه المصطلحات مفهومة وميسرة؟ فلم الإبهام والإحجام عن استخدامها، حتى ولو ترافقت المصطلحات المحولة بشرح بين قوسين، أو كان الهدف من وراء نسخها الترويج لها باللغة الأجنبية بغية ضمها إلى مفرداتها لاحقًا. هذه غاية محمودة، لكنها لا تتحقق بهذه الطريقة، كما أن ضم مصطلح ما إلى لغة أجنبية ليس بهذه البساطة. فأصحاب تلك اللغة هم الذين يضمونه أو لا يضمونه أولًا، وإذا ما قرروا ضم مصطلح ما فإنهم يضمون المصطلح الخاص الذي لا يجدون له مقابلًا مباشرًا، أو على الأقل يلتبس مع مصطلح آخر في مدلوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت