الصفحة 9 من 31

وهذه الترجمة - إن قُدِر عليها - فهي مطابقة للأصل في ترتيبه ونظمه تمام المطابقة، ولا اختلاف بينهما إلا في اللغة فقط، وهي في واقع الأمر غير ممكنة ولا مقدور عليها، فهي تكاد تكون نظرية بحتة وذلك لتعذرها، وليست محل خلاف في عدم جوازها لعدم إمكانها أصلًا.

الثاني: الترجمة اللفظية:

وهي التي تكون باستحضار معنى لفظ الأصل وإبداله بما يدل عليه من اللغة الأخرى، مع التغيير في الترتيب والنظم حسبما تقتضيه أوضاع اللغة المترجم إليها وقواعدها.

وهذه الترجمة هي محل البحث والخلاف بين العلماء إذا أطلقوا عبارة: حكم ترجمة القرآن الكريم.

الثالث: الترجمة التفسيرية:

ويمكن أن نقسهما إلى قسمين:

1-ترجمة تفسيرية يقوم بها المترجم ابتداء ومباشرة من القرآن الكريم، بحيث يفهم معنى الأصل ثم يترجمه إلى اللغة الأخرى بألفاظ وجمل من تلك اللغة تكون شرحًا لغامض الأصل، وتوضيحًا لما فيه من المعاني، وتفصيلًا لما أُجمل فيه، دون أن يلتزم بالوقوف عند كل لفظة واستبدال ما يوافقها بها في اللغة المترجم إليها.

2-ترجمة تفسيرية بحيث يُفَسَّر القرآن الكريم أولًا باللغة العربية، ثم يقوم المترجم بترجمة هذا التفسير .

والفرق بين القسمين أن المترجم في القسم الأول لابد أن يكون عالمًا بالتفسير، وقادرًا على الترجمة معًا. أما في القسم الثاني فيكفي أن يكون قادرًا على الترجمة بشروطها وضوابطها فهو يترجم ما قام به العالم أو العلماء بالتفسير.

وهذه الترجمة بقسميها ليست ترجمة للأصل، بل لمعناه وشرحه وتفسيره، فهي إذن ترجمة للتفسير لا للقرآن، فتأخذ بذلك حكم ترجمة التفسير.

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت