الصفحة 22 من 31

وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى جواز تعلم اللغات الأخرى، وترجمة القرآن والحديث للمحتاج إلى فهمه حيث قال:"وأما مخاطبة أهل الاصطلاح باصطلاحهم ولغتهم فليس بمكروه، إذا احتيج إلى ذلك، وكانت المعاني صحيحة، كمخاطبة العجم من الروم والفرس والترك بلغتهم وعرفهم، فإن هذا جائز حسن للحاجة، وإنما كرهه الأئمة إذا لم يحتجْ إليه". ثم قال:"ولذلك يترجم القرآن والحديث لمن يحتاج إلى تفهمه إياه بالترجمة، وكذلك يقرأ المسلم ما يحتاج إليه من كتب الأمم وكلامهم بلغتهم، ويترجمها بالعربية، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - زيد بن ثابت (( أن يتعلم كتاب اليهود ليقرأ له ويكتب له ذلك ) ) (1) حيث لم يأتمن اليهود على ذلك" (2) .

(1) الحديث أخرجه الإمام أحمد في (( المسند ) )5: 18، وأبوداود في سننه، في كتاب العلم، باب رواية حديث أهل الكتاب 2: 342 .

(2) درء تعارض العقل والنقل 1: 43، 44 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت