الصفحة 25 من 30

والمعروف أن الترجمات التفسيرية إنما ظهرت معتمدة في الغالب على التفسير الذي وضعه أبو الليث السمرقندي. فقد قام بترجمة ذلك التفسير إلى التركية الأديب الشاعر التركي المعروف أحمد الداعي (ت 810هـ/ 1407- 1408م) ، وموسى الإزنيقي (ت833هـ/1430م) ، وابن عربشاه (ت854هـ/1450م) ، وهناك نسخ عدة من تفسير أبي الليث السمرقندي محفوظة في مكتبات عدة. غير أن تلك النسخ شديدة التشابه فيما بينها، ومن ثم يخلط الباحثون فيما بينها. فهناك نسخ عديدة لا تحمل اسم المترجم وتحتاج إلى دراسة خاصة للتحقق من ذلك. وأقدم نسخة للترجمة الخاصة بأحمد الداعي هي المؤرخة في 960هـ (1552م) ، وهي محفوظة في مكتبة راشد أفندي بمدينة قيسري (رقم 94 ملحق) (1) ، وهذه النسخة تحتوي ترجمة للقرآن الكريم من سورة مريم (19) حتى نهاية القرآن الكريم. وأقدم نسخة للترجمة التي قام بها موسى الإزنيقي ترجع إلى القرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي) ، وهي تحتوي قسمًا من ترجمة القرآن يبدأ من سورة يوسف (12) حتى سورة الحج (22) ، وهي محفوظة في مكتبة طوپ قاپى سراي (قسم قوغوشلر - 561) (2) . أما أقدم نسخة للترجمة التي قام بها ابن عربشاه فهي محفوظة في مكتبة السليمانية بإصطنبول (قسم حاجى محمود - 62) ، وهي تحمل تاريخ عام 864هـ (1459 - 1460م) ، وتبدأ من سورة يس (36) حتى نهاية القرآن الكريم.

أما الترجمة التفسيرية المعروفة باسم (جواهر الأصداف) فهي مجهولة المترجم، ولكنها ذات نسخ عديدة. وأقدم نسخة منها هي المحفوظة في مكتبة ملت بإصطنبول (قسم علي أميري - شرعيه 60) ، إذ تحمل تاريخ عام 899هـ (1484م) ، وقام بنسخها أحمد بن موسى، وتبدأ الترجمة فيها من أول القرآن الكريم حتى سورة الكهف (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت