الصفحة 43 من 48

أما الترجمات القاديانية فذهبت إلى أن باب النبوة لم يقفل، وأنكرت عالم الملائكة والجن والمعجزات وأوّلت نعيم الجنة وعذاب النار بأنها من قبيل المجاز لا أكثر. وكذلك الحال بالنسبة للترجمة الذائعة الصيت حتى في الأوساط الإسلامية ألا وهي ترجمة عبدالله يوسف علي، التي تطرى من قبل كبار الكتاب والباحثين وتطبع ملايين النسخ منها بتمويل من بعض الجهات والمراكز الإسلامية التي لم تتنبه إلى مدى خطورتها من الناحية العقدية؛ فمترجمها ينفي بعث الأجساد والنعيم الحسي والعذاب الحسي وعالم الملائكة والجن والشياطين، ونرى الكثير ممن يطرونها يركزون على جمال أسلوبها اللغوي وكثرة التعليقات وكأن الشكل والكم يعول عليهما أكثر من التعويل على المضمون والكيف.

ولولا أن قيّض الله سبحانه وتعالى القائمين على مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة النبوية لتنقيح ما يطبع من ترجمات لمعاني القرآن الكريم والتأكد من سلامته العقدية لظلت الترجمات التي تحاول تقويض أسس العقيدة الإسلامية تكتسح المكتبة العالمية وتغزونا في عقر دارنا. ولا يخفي أن أجيالًا من المثقفين المسلمين وغيرهم قد استقت عقيدتها من هذه الترجمات المنحرفة الغاصّة بالخرافات والهلوسات.

إلا أنه مع كل ما تقدم من حرب ضروس على الإسلام فإن الملايين من البشر في مشارق الأرض ومغاربها يقبلون على اعتناق الإسلام الذي يعترف أعداؤه بأنه أسرع الديانات انتشارًا في العالم. فلماذا ينتشر الإسلام هذا الانتشار إذا كان حاله ما زعمت ترجمات إستشراقية حاقدة ؟ أم يريدون الزعم بأنه ينتشر بحد السيف وسيف المسلمين قد أُغمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت