الصفحة 42 من 48

وفي التعليق 2756 ص 943 يفسّر المترجم حسيس النار بأنه أنين الشر"the groans of evil".

( 5 ) تتضمن الترجمة تأويلًا للجن والشياطين. ففي التعليق 2252 ص 796 يفسر الشيطان بأنه اسم لقوة الشر (Satan) power of evil. وفي التعليق 3877 ص 1298 يتحدث عن خداع الشر لا خداع الشيطان The deception of Evil. وفي التعليق ذاته يقول إن الشر هو عدونا بينما الآية القرآنية التي يفسرها تقول: { إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًّا"} (فاطر: 6) ."

الخلاصة:

لم يألُ أعداء الإسلام جهدًا في محاربته بالسيف وبالقلم في محاولة يائسة بائسة للقضاء عليه قضاءً مبرمًا. ولم يتركوا مسلكًا إلا سلكوه في معركتهم الخاسرة مع كلمة الله العليا الموجهة للعالمين. ومن الأسلحة النافذة التي استعملت في حجب الوحي الرباني عن بني الإنسان في كثير من البقاع التي لم تنعم بالاستظلال بتعاليم الإسلام سلاح ما يسمى - زورًا وبهتانًا - بالترجمة القرآنية، وما هي بترجمة لمعاني القرآن الكريم وفقًا لمصادر أهل السنة والجماعة وفهمهم لمعانيه. وباستعراض أشهر تلك الترجمات تبيّن أنهّا تقدم صورة للإسلام مغايرة لتلك التي يفهمها المسلمون. فالإسلام قد سُمّي في بعض الترجمات"بالمحمدية""والمسلمون""بالمحمديين"والقرآن الكريم"بقرآن محمد""والوحي""بالإلهام"و"النبيّ""بأحد حواريي عيسى عليه السلام"، كما فسرت رسالة الإسلام العالمية الخالدة بأنها رسالة محلية موجهة للعرب دون سواهم وأنها دعوة إصلاحية إقليمية وأن مصدر القرآن الكريم هو محمد - صلى الله عليه وسلم -. هذا ما زعمته الترجمات الاستشراقية البعيدة كل البعد عن الموضوعية والمنهج العلمي في هذا المجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت