الصفحة 39 من 48

وفي موضع آخر يقول الدكتور الندوي الذي -كُلِّف من قبل رابطة العالم الإسلامي بالإشراف على الترجمة اليابانية لمعاني القرآن الكريم التي أعدها الحاج عمر ميتا - رحمه الله:"وكانت ترجمة معاني القرآن للشيخ عبدالله يوسف علي رائدة لي في هذا العمل، فكنت أقرأ هذه الترجمة آية آية، ثم أستمع إلى شرح الحاج عمر ميتا، ولكن سرعان ما اكتشفت أن ترجمة عبدالله يوسف علي لا تخلو من أخطاء وأنها ترجمة بيانية منظومة نظمًا حرًا. وقد أباح المترجم الفاضل لنفسه في ترجمة معاني بعض الآيات تقديم بعض الكلمات وتأخيرها عن محلها في القرآن الكريم وذلك رعايةً للنغم الموسيقي". (1)

ويلاحظ أن الدكتور عبدالله الندوي يشيد بالترجمة وريادتها باستثناء بعض الأخطاء الثانوية في الأسلوب من تقديم وتأخير، أما من الناحية العلمية والعقدية فإنه يدافع عن الترجمة موردًا ما يلي:

( 1 ) أنه لا يفسر آية إلا وله سند ومرجع من أقوال المفسرين المعترف بهم عند جمهور المسلمين.

( 2 ) أنه قد جعل لكل سورة مقدمة ذكر فيها تاريخ وسبب نزولها نقلًا عن التفاسير المعتمدة، وتحرَّى في نقل القصص القرآنية وجمع الأقوال الناقصة الرجوع للمفسرين، وذكر ما يرجحه منها بالتفصيل وأسباب هذا الترجيح.

( 3 ) صدّر كل سورة بتلخيص معانيها وبيان النقاط الهامة التي تساعد القارئ على فهم السورة ومحتوياتها.

وبدراسة مستفيضة لهذه الترجمة تبين للباحث عكس ما ذهب إليه العديد من الكتاب المرموقين في هذا المجال. وقد اتضح لنا أن عبدالله يوسف علي يقوّض بمنهجه أسس العقيدة الإسلامية، وفيما يلي نورد بعضًا من الأخطاء العقدية الجسيمة التي وقع فيها المترجم إذ إن حصر تلك الأخطاء يتطلب دراسة مستقلة:

(1) المرجع السابق ، ص 7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت