والعرش في اللغة عبارة عن السرير الذي للملك، كما قال تعالى عن بلقيس { ولها عرش عظيم } (النمل:23) ، وليس هو فلكًا، ولا تفهم منه العرب ذلك، والقرآن الكريم إنما نزل بلغة العرب، فهو سرير ذو قوائم تحمله الملائكة، وهو كالقبة على العالم، وهو سقف المخلوقات.
فمن شعر عبدالله بن رواحة:
شهدت بأن وعد الله حقٌ ... ... وأن النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طافٍ ... ... وفوق العرش ربُّ العالمينا
وتحمله ملائكة شدادٌ ... ملائكة الإله مسوِّمينا
رابعًا: ترجمة إسلامية مزعومة:
من الترجمات التي أطراها الكثير من العلماء والباحثين والتي تلقى رواجًا في الأوساط الإسلامية الدولية ترجمة عبدالله يوسف علي. وفيما يلي نورد بعض ما قيل في هذه الترجمة:
يقول الدكتور حسن المعايرجي - صاحب كتاب"الهيئة العالمية للقرآن الكريم ضرورة للدعوة والتبليغ":"والترجمة الإسلامية المصدر والأوسع انتشارًا هي ترجمة عبدالله يوسف علي ومحمد مرمدوك بكثال وترجمة أبي الأعلى المودودي وآخرين من علماء الهند. وقد أصبحت ترجمة عبدالله يوسف علي، هي التي يعتمد عليها في الدعوة والنشر حتى الآن لحين ظهور تفسير أو ترجمة للمعاني أوفى وأشمل". (1)
أما الدكتور عبدالله عباس الندوي فيقول في معرض تناوله لتاريخ الترجمات الاستشراقية وغيرها:"إنه لما نشطت الحركات التحررية في الهند واختلفت الأوضاع وبلغ المستوى التعليمي والثقافي درجة أعلى من السابق"قيض"الله لهذه المهمة أمثال عبدالله يوسف علي وبكثال والدريابادي للقيام بهذا الواجب الديني".
(1) د. حسن المعايرجي: الهيئة العالمية للقرآن الكريم ضرورة للدعوة والتبليغ، مطابع الدوحة، قطر، 1991م، ص 82.