يقول المترجم: إنه من الجائز أن يكون إحياء الموتى بواسطة السيد المسيح تمثيلًا مجازيًا بمعنى إعطائه إياهم حياة جديدة فإنهم كانوا ميتين روحيًا، ويضيف أنه إذا صح هذا التأويل - وإني لواثق من صحته - فإبراء الأعمى والأبرص يحمل معنى مماثلًا وهو إبراء المرضى من الأمراض الباطنية لأنهم كانوا مرضى روحيًا وعميًا لا يرون ما هو الصدق.
يضاف إلى ذلك أن المترجم ترجم كلمة رسول بـapostle وهو ما يفتقر إلى الدقة في دلالة اللفظ كما أسلفنا. وكلمة"آية""برسالة"a message كما فاته أنه شتان ما بين الأكمه والأعمى دلاليًا، إذ ترجم الأكمه بـ blind ومعلوم أن الأكمه هو من يولد أعمى. وعليه فيجب أن تترجم blind by birth. (1)
وأول ترجمة قام بها مسلم إنجليزي الأصل هي ترجمة محمد مارماديوك بيكثال M. Marmaduke Pickthall الذي اعتنق الإسلام في القدس وعاش بين المسلمين في كل من فلسطين ومصر وحيدر آباد بالهند. وقد تعلم العربية والقرآن في مدينة القدس. وطبعت هذه الترجمة لأول مرة في لندن عام1930م-1349هـ وأعيد طبعها عام 1948م - 1368هـ وفي نيويورك عام 1931م - 1350هـ وتولت مطبعة في حيدر آباد طبع هذه الترجمة مع النص العربي في مجلدين عام 1938م - 1357هـ ولا يزال يُعاد طبعها في مختلف العواصم الغربية والمدن الهندية والباكستانية إضافة إلى رابطة العالم الإسلامي التي طبعتها في مكة المكرمة. (2)
(1) لمزيد من الأخطاء الدلالية والنحوية والمعجمية في ترجمات معاني القرآن الكريم انظر: د. وجيه حمد عبدالرحمن: وقفة مع بعض الترجمات الإنجليزية لمعاني القرآن الكريم، ندوة عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه، المدينة المنورة من3-6رجب 1421هـ الموافق30سبتمبر-3 أكتوبر2000م.