وبالرغم من أسلوب الترجمة الرفيع وضلوع المترجم في اللغتين إلا أنه قد تأثر بمنهج التأويل في تعليقاته وترجمته لبعض الآيات التي تنطوي على معجزات . ويتماشى ذلك مع بعض العقائد الباطنية في التأويل التي عرفها الشهرستاني قائلًا:".... وإنما لزمهم هذا اللّقب لحكمهم بأن لكل ظاهرٍ باطنًا، ولكل تنزيل تأويلًا". (1) ومن تلك الأخطاء العقدية الجسيمة: ميله إلى إنكار المعجزات جملةً وتفصيلًا، فيرى أن نزول الملائكة لنصرة المسلمين في بدر تعبير مجازي يراد منه تقوية المسلمين وتشجيعهم ورفع معنوياتهم (ص 115، الحاشية ذات الرقم / 92) ، كما يفسر التابوت بالقلب الذي فيه سكينة. ولننظر فيما يقوله محمد أسد في ترجمته لإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى في الآية الكريمة: { ورسولًا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين } (آل عمران:49) .
(1) الشهرستاني: الملل والنحل، 1 / 192 .