"لقد أثارت هذه الجوانب العلمية التي يختص بها القرآن دهشتي العميقة في البداية؛ فلم أكن أعتقد قط بإمكان اكتشاف عدد كبير إلى هذا الحد من الدعاوى الخاصة بموضوعات شديدة التنوع ومطابقة تمامًا للمعارف العلمية الحديثة وذلك في نص دُوّن منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنًا. في البداية لم يكن لي أي إيمان بالإسلام وقد طرقت دراسة هذه النصوص بروح متحررة من كل حكم سابق وبموضوعية تامة، وإذا كان هناك تأثير ما قد مورس فهو بالتأكيد تأثير التعاليم التي تلقيتها في شبابي، حيث لم تكن الغالبية تتحدث عن المسلمين وإنما عن المحمديين لتأكيد الإشارة إلى أن المعني به دين أسسه رجل وبالتالي فهو دين عديم القيمة تمامًا عند الله، وككثيرين كان يمكن أن أظل محتفظًا بتلك الأفكار الخاطئة عن الإسلام، وهي على درجة من الانتشار بحيث إنني أدهش دائمًا حين ألتقي خارج نطاق المتخصصين بمحدثين مستنيرين في هذه النقاط. أعترف إذن بأنني كنت جاهلًا قبل أن تعطى لي عن الإسلام صورة تختلف عن تلك التي تلقيناها في الغرب."
وإذا كنت قد توصلت إلى إدراك زيف الأحكام الصادرة عامة في الغرب عن الإسلام فإني مدين بذلك إلى ظروف استثنائية؛ ففي المملكة العربية السعودية نفسها أعطيت عناصر التقويم التي أثبتت لي درجة الخطأ في بلادنا عن الإسلام .
وسأظل مدينًا بالعرفان وبشكل لا حد له للمغفور له جلالة الملك فيصل الذي أحيي ذكراه باحترام عميق، سيظل محفورًا في ذاكرتي دائمًا أنه كان لي الشرف الأثير أن أستمع إليه يتحدث عن الإسلام وأن أذكر في حضرته بعض مشاكل تفسير القرآن في ارتباطها مع العلم الحديث. إنّ كوني قد تلقيت معلومات قيمة من جلالته نفسه ومن حاشيته ليشكل بالنسبة لي امتيازًا خاصًا"."