يقول البروفسور معلقًا على هذه النبوءة:"فإذا كان محمد وهو معروف للجميع، قد جاء من نسل إسماعيل وابنه (عدنان) ثم ظهر بعد ذلك نبيًا في قفار فاران، ثم دخل مكة مع عشرة الآف قديس (مؤمن) وجاء بالشريعة النارية إلى شعبه، أوليست هذه النبوءة تحققت بالحرف الواحد، وصدقت على محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟!".
ثم يقول:"إن النبوءة التي جاء بها حبقوق النبي على وجه التخصيص جديرة بالملاحظة والانتباه وهي: القدوس من جبل فاران، جلالُه غطى السموات، والأرض امتلأت بحمده وتسبيحه، والكلمة"حمد"هنا لها معنى هام، وذلك أن اسم"محمد"بالذات يعني حرفيًا"الممدُوح". ثم ينقل عدة نبوءات من أشعيا. (الإصحاح42 الجملة 11 ، 12. وأيضًا الفصل 60 الإصحاح 21 الجمل 13 - 17 من أشعيا) ."
وهكذا يمضي المؤلف في سرد النبوءات مما يُسمّى الكتاب المقدس ويقول: وليست لدي أية نيّة أو رغبة في إيذاء مشاعر أصدقائي النصارى، فأنا أحب المسيح، وأحب موسى، وإبراهيم كما أحب محمدًا، وكافة أنبياء الله الآخرين. ولا يستهدف ما أكتبه إثارة أي جدل مرير عقيم مع الكنائس، بل لا تعدو الغاية أن تكون دعوةً لها لبحث واستقصاء رضيٍّ وُدِّي لهذه المسألة البالغة الأهمية، وبروح المحبة والتجرّد"."
وتحت عنوان:"وسوف يأتي أحمد لكل الأمم"، تقول الترجمة المحرفة لبعض الكتب المقدسة تأتي في الإصحاح الثاني من سفر حجّي هكذا:"ويأتي مشتهي الأمم"!!! وخلال تلك الفرصة النادرة أرسل الله خادمه النبي، حجّي ليسري عن هؤلاء المحزونين ومعه هذه الرسالة الهامة:
"ولسوف أزلزل كل الأمم، ولسوف يأتي حمادةُ لكل الأمم، وسوف أملأ هذا البيت بالمجد، كذلك قال رب الجنود، ولي الفضة، ولي الذهب، يقول رب الجنود، وأن مجد ذلك البيت الأخير يكون أعظم من مجد الأول، وقال رب الجنود، وفي هذا المكان أعطي السلام، يقول رب الجنود". (الإصحاح الثاني من سفر حجّي الجملة 7 - 9 ) .