أولًا: إن الزعم بأن القرآن الكريم من وضع محمد - صلى الله عليه وسلم - هو كفر صريح بالتوراة والإنجيل؛ إذ لا يكتمل إيمان اليهودي ولا النصراني بكتابه المقدس - قبل أن تمتد إليه يد التحريف- إلا إذا آمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا وبالإسلام دينًا وذلك بنص التوراة والإنجيل ، فقد ورد في التوراة والإنجيل بشائر عدة عن البعثة المحمدية . وقد اشتمل الكتاب القيم لعبدالأحد داود (القسيس ديفيد بنجامين كلداني سابقًا) المعنون"محمد في الكتاب المقدس"على حقائق مذهلة تبين مدى التحريف الذي لحق بالتوراة والإنجيل مما يبين صدق القرآن الكريم حيث يقول الله تعالى: { من الذين هادوا يُحرّفون الكلم عن مواضعه } (النساء:46) ويقول: { وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه } (المائدة:3) ويقول: { ومن الذين هادوا سمّاعون للكذب سمّاعون لقومٍ آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بَعْدِ مواضعه } (المائدة: 41) . ويقول: { أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون } (البقرة:75) .
يقول لوثر -وهو من أعمدة رؤساء الدين عند المسيحيين-:"ألم يكفِ اليهود، مصاصي الدماء، أنهم حرفوا الكتاب من الدفة إلى الدفة". (1)
(1) محمد في الكتاب المقدس لعبدالأحد داود ، ترجمة فهمي شما ، دار الضياء - عمان، ص 18 .