( 2 ) زعم مارجليوث -الذي قدّم لترجمة رودويل- أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رأى في الطائف أراضي خضراء وأنهارًا تجري على أطراف البساتين لذا فقد أكثر من ذكر ذلك عند وصفه الجنة { جناتٍ تجري من تحتها الأنهار } (الصف: 12) وبهذا يتضح من التعبير"فقد أكثر"أن القرآن الكريم من وضع محمد - صلى الله عليه وسلم - وأنه يصف فيه تجاربه. وقد أحسن عبدالله عباس الندوي في تعليقه على هذا الزعم حين قرّر أن مارجليوث تجاهل أن القرآن الكريم قد وصف الظلمات في قوله تعالى: { أو كظلماتٍ في بحرٍ لجيّ يغشاه موجٌ من فوقه موجٌ من فوقه سحابٌ ظلماتٌ بعضها فوق بعضٍ إذا أخرج يَدَهُ لم يَكَدْ يراها ومن لم يجعلِ اللهُ له نورًا فما له من نورٍ } (النور:40) . في حين لم يركب الرسول - صلى الله عليه وسلم - البحر ولم يمارس هذه التجربة فلم لا يبحثون عن أصل هذه التجربة؟ (1)
ولا يتسع المجال هنا للردّ على هذه المزاعم بالتفصيل - فذلك يتطلب بحثًا مستقلًا في الرد على شبهات المستشرقين - إلا أننا نقرر مجموعة من الحقائق علّها تكون عونًا في الرد على هذه الأقلام:
(1) ترجمات معاني القرآن الكريم ، مرجع سابق ص 37 .