والتعريف الوحيد الذي له صلة بموضوعنا هنا هو التعريف الأول. وواضح أنه يشير إلى جزءٍ من مؤلف ولا سيما قصة أو حكاية أو سرد أخبار مُعَنْون أو مُرقّم من صنع الإنسان. ولا أظن أحدًا يوافق على إطلاقه على كتاب الله إذا كان ينتقص منه بصفته وحيًا. ومعلوم أن كل فصل في الكتاب عادةً ما يعالج وحدة موضوعية من موضوعات الكتاب. ولعل هذا ما حدا ببعض المستشرقين للقول بأن السور القرآنية تفتقر إلى الوحدة الموضوعية إذ إنّ السورة الواحدة تعالج أكثر من موضوع. وعليه فإننا نرى لزامًا هنا أن ينقحر المصطلح القرآني سعيًا وراء الدقة في نقل المعنى. وبمراجعة المعاجم الإنجليزية مثل Collins والمورد وغيرها تبين لنا أن كلمة سورة Sura قد أصبحت جزءًا من المعجم الإنجليزي منذ القرن السابع عشر. وقد عرَّفها المورد بأنها"السورة: إحدى سور القرآن الكريم"وهو التعريف نفسه وفقًا لمعجم Collins بعد أن أضيف عدد سور القرآن الكريم:
ولم تكتف الترجمات الاستشراقية بإقامة هذا الحاجز اللغوي المضلّل بل ذهبت أبعد من ذلك لدعم وتقوية هذا الحاجز بتعليقات وتفسيرات وشروح لا تستند إلى مرجع إسلامي واحد. ونسوق هنا بعضًا من الترّهات الاستشراقية التي تنم عن جهل أو تجاهل لحقائق الإسلام وعدم اكتراثٍ بمبادئ البحث العلمي الذي يبدو أنه يُغيّب عندما يتعلق الأمر بالإسلام والمسلمين: