والمستشرقون إذ يستخدمون هذه الكلمة لوصف الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإنما يعززون مزاعمهم بأنه قد استقى الإسلام من النصرانية واليهودية، ولا سيما أنهم ينفون عنه صفة الأمية للتدليل على ذلك.
ومن المغالطات السائدة في كتابات المستشرقين وترجماتهم: أن القرآن الكريم ما هو إلا مجموعة أقاويل متفرقة وقصص سمعها الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أحبار اليهود والنصارى. أما الدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهي الأخرى تحكي الإيحاء الفكري السائد عند شيوخ مكة المكرمة آنذاك حيث كانت صفة المروءة - ومعناها الفتوة والشجاعة والحمية وحب الخير للناس ونصرة الضعيف - محمودةً عند العرب. وكانت هذه الأوصاف الفاضلة دينًا وعقيدةً للعرب الأولين. وقد أسهب مونتجمري وات في بيان هذه الأوصاف في كتابه"محمد بمكة"تحت عنوان"المعيار الخلقي The Moral Ideal". (1)
ونرى أن الكلمة المناسبة لمعنى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - هي the prophet التي تعرف في معجم Collins بأنها:
وهذا المعنى يفيد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يتلقى الوحي من الله سبحانه وتعالى.
ثالثًا: من الأخطاء العقدية الجسيمة التي ارتكبها المستشرقون في ترجماتهم وتسربت إلى الترجمات الأخرى بما فيها الإسلامية: استخدام كلمة"Verse"مقابلًا لكلمة"آية"قرآنية. (2) وهو مصطلح استشراقي مغرض يهدف إلى وصف القرآن الكريم بالشعر وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان شاعرًا وهو ما يتعارض مع كتاب الله العزيز.
ولنقرأ معًا تعريف المعجم الإنجليزي لكلمة Verse:
(2) انظر الترجمات القرآنية الاستشراقية والقاديانية والإسلامية .